تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
حتف الانف والموجب للنجاسة ليس هذا اللازم من حيث هو بل الثاني اعني الموت حتف الانف فعدم المذبوحية لازم أعم لموجب النجاسة فعدم المذبوحية اللازم للحياة مغاير لعدم المذبوحية العارض للموت حتف انفه ، والمعلوم ثبوته في الزمان السابق هو الأول لا الثاني وظاهر انه غير باق في الزمان الثاني ففي الحقيقة يخرج مثل هذه الصورة من الاستصحاب إذ شرطه بقاء الموضوع وعدمه هنا معلوم قال وليس مثل المتمسك بهذا الاستصحاب الأمثل من تمسك على وجود عمرو في الدار باستصحاب بقاء الضاحك المتحقق بوجود زيد في الدار في الوقت الأول وفساده غنى عن البيان انتهى . أقول ولقد أجاد فيما أفاد من عدم جواز الاستصحاب في المثال المذكور ونظيره إلّا ان نظر المشهور « 1 » في تمسكهم على النجاسة إلى أن النجاسة انما انما رتبت في الشرع على مجرد عدم التذكية كما يرشد اليه قوله تعالى
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
الظاهر في ان المحرم انما هو لحم الحيوان الذي لم يقع عليه التذكية واقعا أو بطريق شرعي ولو كان أصلا وقوله تعالى
« وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ »
وقوله تعالى
« فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ »
وقوله ( ع ) في ذيل موثقة ابن بكير إذا كان ذكيا ذكاه الذابح وبعض الأخبار المعللة لحرمة الصيد الذي ارسل اليه كلاب ولم يعلم أنه مات باخذ المعلم بالشك في استناد موته إلى المعلم إلى غير ذلك مما اشترط فيه العلم باستناد القتل إلى الرمي والنهى عن الاكل مع الشك . ولا ينافي ذلك ما دل على كون حكم النجاسة مرتبا على موضوع الميتة لان الميتة
هامش
( 1 ) - حاصله منع مقايسة ما نحن فيه على ما ذكره من المثال لأنها انما تتم على تقدير كون مراد المشهور باستصحاب عدم التذكية اثبات كون الموت بحتف الانف بناء على كون الحرمة والنجاسة مترتبتين عليه لا على مجرد عدم التذكية وليس كذلك لان مقصودهم به اثبات مجرد عدم التذكية لكون الحرمة والنجاسة مترتبتين في الأدلة عليه لا على الموت بحتف الانف ( م ق )