بالشك قطعا كمن نذر فعلا في مدة اليقين بحياة زيد ، بل المراد احكام المتيقن المثبتة له من جهة اليقين وهذه الأحكام كنفس المتيقن أيضا لها استمرار شأني لا يرتفع إلّا بالرافع فان جواز الدخول في الصلاة بالطهارة امر مستقر إلى أن يحدث ناقضها ، وكيف كان فالمراد اما نقض المتيقن فالمراد بالنقض رفع اليد عن مقتضاه واما نقض احكام اليقين اى الثابتة للمتيقن من جهة اليقين به والمراد حينئذ رفع اليد عنها .
ويمكن ان يستفاد من بعض الامارات إرادة المعنى الثالث مثل قوله عليه السّلام بل ينقض الشك باليقين « 1 » وقوله ولا تعتد بالشك في حال من الحالات وقوله اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية وافطر للرؤية فان مورده استصحاب بقاء رمضان والشك فيه ليس شكافى الرافع كما لا يخفى وقوله في رواية الأربعمائة من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع بالشك وقوله إذا شككت فابن على اليقين ، فان المستفاد من هذه وأمثالها ان المراد بعدم النقض عدم الاعتناء بالاحتمال المخالف لليقين السابق نظير قوله ( ع ) إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء .
هذا ولكن الانصاف ان شيئا من ذلك لا يصلح لصرف لفظ النقض عن ظاهره لان قوله بل ينقض الشك باليقين معناه رفع الشك « 2 » لأن الشك مما إذا حصل لا يرتفع إلّا برافع واما
هامش
( 1 ) - لأن الشك مما ليس له مقتضى البقاء وقوله ليس شكا في الرافع :
لكون الزمان من الأمور المتجددة آناً فانا ، وقوله فليمض على يقينه : فان المضي والدفع يستعملان فيما ليس له استعداد البقاء أيضا وكذا البناء ( شرح )
( 2 ) - اى لا عدم الاعتداد به حتى ينطبق على المعنى الثالث ، وقوله فقد عرفت الاشكال : لظهوره في اعتبار الشك الساري دون الاستصحاب ، وقوله إذا شككت فابن : من حيث احتماله للاحتياط بالبناء على الأكثر ، وقوله ان يجعل قوله : اى في حديث الأربعمائة ؛ وقوله صدر الرواية : اعني قوله من كان على يقين ، وقوله واما قوله اليقين :
حاصله ان تفرع الافطار للرؤية على قاعدة الاستصحاب لا ينحصر وجهه في استصحاب الزمان إذ لعله من جهة استصحاب بقاء الشغل غير المرتفع بعد الثبوت إلّا برافع ( م ق )