تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الصلاة وتغسله ، قلت فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه اصابه فطلبته ولم أقدر عليه فلما صليت وجدته ، قال عليه السلام تغسله وتعيد ، قلت فان ظننت انه اصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت ولم أر شيئا فصليت فيه فرأيت فيه قال تغسله ولا تعيد الصلاة ؛ قلت لم ذلك قال لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا قلت فانى قد علمت أنه قد اصابه ولم ادر اين هو فاغسله قال تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك ، قلت فهل على أن شككت انه اصابه شيء ان انظر فيه قال لا ولكنك انما تريد ان تذهب بالشك الذي وقع في نفسك قلت إن رايته في ثوبي وانا في الصلاة قال تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رايته وان لم تشك ثم رايته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدرى لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك الحديث ، والتقريب كما تقدم في الصحيحة الأولى وإرادة الجنس من اليقين لعله اظهر هنا « 1 » . واما فقه الحديث فبيانه ان مورد الاستدلال « 2 » يحتمل وجهين أحدهما ان يكون مورد السؤال فيه ان يرى بعد الصلاة نجاسة يعلم أنها هي التي خفيت عليه قبل الصلاة وحينئذ فالمراد اليقين بالطهارة قبل ظن الإصابة والشك حين إرادة الدخول في الصلاة ، لكن عدم نقض ذلك اليقين « 3 » بذلك الشك انما يصلح علة
هامش
( 1 ) - وجه الأظهرية صراحة القضية في كونها علة في هذه الصحيحة دون سابقتها واحتمال إرادة الجنس في مقام التعليل أقوى من العهد ( الهمداني ) ( 2 ) - وهو قوله ( ع ) لأنك كنت على يقين من طهارتك : ثم إن بيان مورد الاستدلال وكون الإعادة نقضا لاثر الطهارة اليقينية السابقة وعدمه لا دخل له في الاستدلال بها على اعتبار الاستصحاب لان الاستدلال بها انما هو باعتبار عموم الكبرى المستفادة منها ( ق ) ( 3 ) - حاصله ان وجوب الإعادة لليقين بوقوع الصلاة في النجاسة بعدها والقطع بفقد شرطها لا يكون نقضا لليقين بالطهارة بالشك فيها بل باليقين بارتفاعها حال الصلاة -