تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فيه بدونها ، نعم هذا الشك اللاحق يوجب الإعادة بحكم استصحاب عدم الطهارة لولا حكومة قاعدة الشك بعد الفراغ عليه فافهم « 1 » .

الثالث

في تقسيم الاستصحاب إلى اقسام ليعرف ان الخلاف في مسئلة الاستصحاب في كلها أو في بعضها فنقول ان له تقسيما باعتبار المستصحب وآخر باعتبار الدليل الدال عليه وثالثا باعتبار الشك المأخوذ فيه

اما بالاعتبار الأول فمن وجوه .

الوجه الأول

من حيث إن المستصحب قد يكون امرا وجوديا كوجوب شيء أو طهارته أو رطوبة ثوب أو نحو ذلك وقد يكون عدميا وهو على قسمين أحدهما عدم اشتغال الذمة بتكليف شرعي ويسمى عند بعضهم بالبراءة الأصلية واصالة النفي والثاني غيره كعدم نقل اللفظ عن معناه وعدم القرينة وعدم موت زيد ورطوبة الثوب وحدوث موجب الوضوء أو الغسل ونحو ذلك . ولا خلاف في كون الوجودي محل النزاع واما العدمي فقد مال الأستاذ قده إلى عدم الخلاف فيه واستشهد على ذلك بعد نقل الاجماع المذكور باستقرار سيرة العلماء على التمسك بالأصول العدمية مثل اصالة عدم القرينة والنقل والاشتراك وغير ذلك وكاستصحاب عدم النسخ فان المصرح به في كلام غير واحد عدم الخلاف فيه بل كونه من ضروريات الدين . والتحقيق ان اعتبار الاستصحاب بمعنى التعويل في تحقق شيء في الزمان الثاني على تحققه في الزمان السابق عليه مختلف فيه من غير فرق بين الوجودي والعدمي ، نعم قد يتحقق في بعض الموارد « 2 » قاعدة أخرى توجب الاخذ بمقتضى
هامش
( 1 ) - لعله إشارة إلى أن حكومتها عليه على تقدير ان يكون من الامارات واما على تقدير كونها من الأصول فاللازم القول بحكومة الاستصحاب عليها كما في سائر الأصول إلّا ان ورود دليل اعتبارها في مورده اقتضى تقدمها عليه ( م الطوسي ) ( 2 ) - حاصله ان المدعى في المقام وهو حجية الاستصحابات العدمية غير ثابت -
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 343 | الشيخ علي المشكيني