الوهن المذكور وان كان في كفايته نظر بناء على أن لزوم تخصيص الأكثر على تقدير العموم قرينة على إرادة معنى لا يلزم منه ذلك غاية الأمر تردد الامر بين العموم واردة ذلك المعنى واستدلال العلماء لا يصلح معينا خصوصا لهذا المعنى المرجوح المنافى لمقام الامتنان وضرب القاعدة .
إلّا ان يقال مضافا إلى منع أكثرية الخارج وان سلمت كثرته ان الموارد الكثيرة الخارجة عن العام انما خرجت بعنوان واحد جامع لها وان لم نعرفه على وجه التفصيل وقد تقرر ان تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد جامع لافراد هي أكثر من الباقي كما إذا قيل أكرم الناس ودل دليل على اعتبار العدالة خصوصا إذا كان المخصص مما يعلم به المخاطب حال الخطاب ومن هنا ظهر وجه صحة التمسك بكثير من العمومات مع خروج أكثر افرادها ، كما في قوله المؤمنون عند شروطهم ، وقوله أوفوا بالعقود بناء على إرادة العهود كما في الصحيح .
ثم إنه يشكل الامر « 1 » من حيث إن ظاهرهم في الضرر المنفى الضرر النوعي لا الشخصي فحكموا بشرعية الخيار للمغبون نظرا إلى ملاحظة نوع البيع المغبون فيه وان فرض عدم تضرره في خصوص مقام كما إذا لم يوجد راغب في المبيع وكان بقاؤه ضررا على البائع لكونه في معرض الإباق أو التلف أو الغصب ، وكما إذا لم يترتب على ترك الشفعة ضرر على الشفيع بل كان له فيه نفع ، وبالجملة فالضرر عندهم في بعض الأحكام حكمة لا يعتبر اطرادها وفي بعض المقامات يعتبرون اطرادها مع أن ظاهر الرواية اعتبار الضرر الشخصي .
إلّا ان يستظهر منها انتفاء الحكم رأسا إذا كان موجبا للضرر غالبا وان
هامش
( 1 ) - وجه الاشكال ان ظاهر الروايات اعتبار الضرر الشخص وظاهر العلماء حيث تمسكوا بهذه القاعدة في اثبات خيار الغبن والعيب والشفعة هو اعتبار الضرر النوعي بالتقريب الذي ذكره ( ق )