تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
لم يوجبه دائما كما قد يدعى نظير ذلك في أدلة نفى الحرج ولو قلنا بان التسلط على ملك الغير باخراجه عن ملكه قهرا عليه بخيار أو شفعة ضرر أيضا صار الامر أشكل « 1 » إلّا ان يقال إن الضرر أوجب وقوع العقد على وجه متزلزل يدخل فيه الخيار فتأمل . ثم إنه قد يتعارض الضرر ان بالنسبة إلى شخص واحد « 2 » أو شخصين فمع فقد المرجح يرجع إلى الأصول والقواعد الأخر كما أنه إذا اكره على الولاية من قبل الجائر المستلزمة للاضرار على الناس فإنه يرجع إلى قاعدة نفى الحرج لان الزام الشخص به بتحمل الضرر لدفع الضرر عن غيره حرج وقد ذكرنا توضيح ذلك في مسئلة التولي من قبل الجائر من كتاب المكاسب . ومثله إذا كان تصرف المالك في ملكه موجبا لتضرر جاره وتركه موجبا لتضرر نفسه فإنه يرجع إلى عموم الناس مسلطون على أموالهم ولو عد مطلق حجره عن التصرف في ملكه ضررا لم يعتبر في ترجيح المالك ضرر زائد على ترك التصرف فيه فيرجع إلى عموم التسلط . ويمكن الرجوع إلى قاعدة نفى الحرج لان منع المالك لدفع ضرر الغير حرج وضيق عليه اما لحكومته ابتداء على نفى الضرر واما لتعارضهما والرجوع إلى الأصول ولعل هذا أو بعضه منشأ اطلاق جماعة وتصريح آخرين بجواز تصرف
هامش
( 1 ) - لكون نفى الضرر حينئذ مستعقبا لضرر آخر فتتعارض فيه القاعدة ؛ وحاصل ما أجاب به ان الضرر الثاني ليس بضرر لترتبه على تزلزل العقد كما في سائر العقود الجائزة ، ولعل التأمل إشارة إلى أن الثاني انما لا يكون ضررا على تقدير عدم لزوم العقد ابتداء مع قطع النظر عن الضرر الأول ، والفرض ان تزلزل العقد انما نشأ عن تقديم ضرر البائع والشفيع على ضرر صاحبه ( م ق ) ( 2 ) - كما إذا دخلت دابته داره بحيث لا يمكن الخروج الا بقتلها أو تخريب الدار ، وضرر الشخصين يظهر من الأمثلة الآتية ( شرح )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 336 | الشيخ علي المشكيني