تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
بمعنى ان الشارع لم يشرع حكما يلزم منه ضرر على أحد تكليفيا كان أو وضعيا فلزوم البيع مع الغبن حكم يلزم منه ضرر على المغبون فينتفى بالخبر وكك لزوم البيع من غير شفعة للشريك وكذلك وجوب الوضوء على من لا يجد الماء إلّا بثمن كثير وكذلك سلطنة المالك على الدخول إلى عذقه واباحته له من دون استيذان من الأنصاري وكذلك حرمة الترافع عند حكام الجور إذا توقف اخذ الحق عليه ومنه براءة ذمة الضار عن تدارك ما ادخله من الضرر إذ كما أن تشريع حكم يحدث معه الضرر منفى بالخبر كذلك تشريع ما يبقى معه الضرر الحادث بل يجب ان يكون الحكم المشروع في تلك الواقعة على وجه يتدارك ذلك كان لم يحدث . إلّا انه قد ينافي هذا قوله لا ضرار بناء على أن معنى الضرار المجازات على الضرر وكذا لو كان بمعنى المضارة التي هي من فعل الاثنين لان فعل البادى منهما ضرر قد نفى بالفقرة الأولى فالضرار المنفى بالفقرة الثانية انما يحصل يفعل الثاني وكان من فسره بالجزاء على الضرر اخذه من هذا المعنى لا على أنه معنى مستقل . ويحتمل ان يراد من النفي النهى عن اضرار النفس أو الغير ابتداء أو مجازاة ، لكن لا بد ان يراد بالنهى « 1 » زائدا على التحريم الفساد وعدم المضي للاستدلال به في
هامش
- المعنى على وجوه ، أحدها ما ذكره المصنف من أن المراد عدم جعل الشارع حكما يلزم منه ضرر على أحد فكل حكم يلزم من جعله أو امضائه ضرر على أحد فهو منفى ، وهذا اظهر المعاني ولا يرد عليه شيء سوى ما أشار اليه بقوله إلّا انه قد ينافي : إذ معناهما ( ح ) نفى اخذ البدل عن الضار وتغريمه بالقيمة ، ثم إن الاستدلال بهذا الوجه على اثبات حكم وضعي باعتبار كون نفى الحكم الضررى مستلزما لحكم وضعي مثل نفى لزوم البيع مع الغبن المستلزم لخيار المشترى ونفى براءة ذمة الضار عن تدارك ما اتلفه المستلزم لضمانه ( م ق ) ( 1 ) - فيحرم الاضرار ولا ينفذ بمعنى ان الضار يكون ضامنا أيضا ( ق )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 332 | الشيخ علي المشكيني