أقول الا وفق بالقواعد تقديم المالك لان حجر المالك عن التصرف في ماله ضرر يعارض ضرر الغير فيرجع إلى عموم قاعدة السلطنة ونفى الحرج ، نعم في الصورة الأولى التي يقصد المالك مجرد الاضرار من غير غرض في التصرف يعتد به لا يعد فواته ضررا ، والظاهر عدم الفرق بين كون ضرر المالك بترك التصرف أشد من ضرر الغير أو أقل اما لعدم ثبوت الترجيح بقلة الضرر كما سيجيء واما لحكومة نفى الحرج على نفى الضرر فان تحمل الغير على الضرر ولو يسيرا لأجل دفع الضرر عن الغير ولو كثيرا حرج وضيق ولذا اتفقوا على أنه يجوز للمكره الاضرار على الغير بما دون القتل لأجل دفع الضرر عن نفسه ولو كان أقل من ضرر الغير .
هذا كله في تعارض ضرر المالك وضرر الغير واما في غير ذلك فهل يرجع ابتداء إلى القواعد الأخر أو بعد الترجيح بقلة الضرر وجهان بل قولان يظهر الترجيح من بعض الكلمات المحكية عن التذكرة وبعض موارد الدروس ورجحه غير واحد من المعاصرين ويمكن ان ينزل عليه ما عن المشهور من أنه لو أدخلت الدابة رأسها في القدر بغير تفريط من أحد المالكين كسرت القدر وضمن قيمته صاحب الدابة معللا بان الكسر لمصلحته فيحمل اطلاق كلامهم على الغالب من أن ما يدخل من الضرر على مالك الدابة إذا حكم عليه بتلف الدابة واخذ قيمتها أكثر مما يدخل على صاحب القدر بتلفه واخذ قيمته ، وبعبارة أخرى تلف احدى العينين وتبدلها بالقيمة أهون من تلف الأخرى و ( ح ) فلا يبقى مجال للاعتراض على تعليل الحكم بكونه لمصلحة صاحب الدابة بما في المسالك من أنه قد يكون المصلحة لصاحب القدر فقط وقد يكون المصلحة مشتركة بينهما وكك حكمهم بضمان صاحب الدابة إذا دخلت في دار لا يخرج الا بهدمها معللا بأنه لمصلحة صاحب الدابة فان الغالب ان تدارك المهدوم أهون من تدارك الدابة .
والحمد للّه والصلاة والسلام على نبيه وآله
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 338
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٣٣٨