عليه إذا أردت ان تدخل فقال يا رسول اللّه ( ص ) استأذن في طريقي إلى عذقى فقال له رسول اللّه ( ص ) خل عنه ولك عذق في مكان كذا قال لا قال فلك اثنان فقال لا أريد فجعل ( ص ) يزيد حتى بلغ عشرا عذق فقال خل عنه ولك عشرا عذق في مكان كذا فأبى فقال خل عنه لك بها عذق في الجنة فقال لا أريد فقال له رسول اللّه ( ص ) انك رجل مضار ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن قال ثم امر بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقلعت ثم رمى بها اليه وقال له رسول اللّه ( ص ) انطلق واغرسها حيث شئت الخبر وفي رواية أخرى موثقة ان ثمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وفي آخرها قال رسول اللّه ( ص ) للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها اليه فإنه لا ضرر ولا ضرار الخبر .
واما معنى اللفظين فقال في الصحاح الضر خلاف النفع وقد ضره وضاره بمعنى والاسم الضرر ثم قال والضرار المضارة وعن النهاية الأثيرية في الحديث لا ضرر ولا ضرار في الاسلام الضر ضد النفع ضره يضره ضرا وضرارا واضربه يضره اضرارا فمعنى قوله لا ضرر لا يضر الرجل أخاه بنقصه شيئا من حقه والضرار فعال من الضر أي لا يجازيه على اضراره بادخال الضرر عليه والضرر فعل الواحد والضرار فعل الاثنين والضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه وقيل الضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به والضرار ان تضره بغير ان تنتفع وقيل هما بمعنى والتكرار للتأكيد انتهى .
وعن المصباح ضره يضره من باب قتل إذا فعل به مكروها وأضر به يتعدى بنفسه ثلاثيا وبالباء رباعيا والاسم الضرر وقد يطلق على نقص في الأعيان وضاره مضارة وضرارا بمعنى ضره انتهى وفي القاموس الضر ضد النفع وضاره يضاره ضرارا ثم قال والضرر سوء الحال ثم قال الضرار الضيق انتهى .
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أن المعنى بعد تعذر إرادة الحقيقة « 1 » عدم تشريع الضرر
هامش
( 1 ) - لوجود الحقيقة في الشرع والعادة بديهة وبعد تعذر ارادتها اختلفوا في -