تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
مثل ان يقال في أحد الإناءين المشتبهين الأصل عدم وجوب الاجتناب عنه فإنه يوجب الحكم بوجوب الاجتناب عن الآخر . أقول توضيح الكلام في هذا المقام « 1 » ان ايجاب العمل بالأصل لثبوت حكم آخر اما باثبات الأصل المعمول به لموضوع أنيط به حكم شرعي كان يثبت بالأصل براءة ذمة الشخص الواجد لمقدار من المال وافٍ بالحج من الدين فيصير بضميمة اصالة البراءة مستطيعا فيجب عليه الحج فان الدين مانع عن الاستطاعة فيدفع بالأصل ويحكم بوجوب الحج بذلك المال واما لاستلزام نفى الحكم به حكما يستلزم عقلا أو عادة ولو في هذه القضية الشخصية ثبوت حكم تكليفي في ذلك المورد أو في مورد آخر كنفي وجوب الاجتناب عن أحد الإناءين . فإن كان ايجابه للحكم على الوجه الأول فلا يكون ذلك مانعا عن جريان الأصل لجريان أدلته من العقل والنقل من غير مانع ومجرد ايجابه لموضوع حكم وجودي آخر لا يكون مانعا عن جريان أدلته كما لا يخفى على من تتبع الأحكام الشرعية والعرفية ومرجعه في الحقيقة إلى رفع المانع فإذا انحصر الطهور في ماء مشكوك الإباحة بحيث لو كان محرم الاستعمال لم يجب الصلاة لفقد الطهورين ولا مانع من اجراء أصالة الحل واثبات كونه واجدا لطهور فيجب عليه الصلاة ومثاله العرفي ما إذا قال المولى لعبده إذا لم يكن عليك شغل واجب من قبلي
هامش
( 1 ) - حاصله ان مرجع كلامه إلى اشتراط جواز العمل باصالة البراءة بعدم معارضتها أصلا آخر لأنه إذا استلزم العمل بها لاثبات حكم شرعي من جهة أخرى فاصالة عدمه تعارضها وهو ره لم يفرق بين الأصول الحاكمة والمحكومة والمعارضة ، والمثال الأول مثال للحاكم والثاني للمعارض ، وما جعله شرطا ليس بشرط في الأصل الحاكم وليس من خواص البراءة في الأصل المعارض بل هو شرط في كل أصل بل في كل دليل ( م ق )