تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
بانتفائه أصل المسح المستفاد وجوبه من آية الوضوء إذ لو كان سقوط المعسور وهي المباشرة موجبة لسقوط أصل المسح لم يكن معرفة وجوب المسح على المرارة من مجرد نفى الحرج لان نفى الحرج حينئذ يدل على سقوط المسح في هذا الوضوء رأسا فيحتاج وجوب المسح على المرارة إلى دليل خاص خارجي . فرعان الأول لو دار الامر بين ترك الجزء وترك الشرط كما في ما إذا لم يتمكن من الاتيان بزيارة عاشوراء بجميع اجزائه في مجلس واحد على القول باشتراط اتحاد المجلس فيها فالظاهر تقديم ترك الشرط فيأتي بالاجزاء تامة في غير المجلس لان فوات الوصف أولى من فوات الموصوف ويحتمل التخيير . الثاني لو جعل الشارع للكل بدلا اضطراريا كالتيمم ففي تقديمه على الناقص وجهان « 1 » من أن مقتضى البدلية كونه بدلا عن التام فيقدم على الناقص كالمبدل ومن أن الناقص حال الاضطرار تام لانتفاء جزئية المفقود فيقدم على البدل كالتام ويدل عليه رواية عبد الأعلى المتقدمة .

الأمر الثالث

لو دار الامر بين الشرطية والجزئية فليس في المقام أصل كلى « 2 » يتعين به أحدهما فلا بد من ملاحظة كل حكم يترتب على أحدهما وانه موافق للأصل أو مخالف له .

الأمر الرابع

لو دار الامر بين كون شيء شرطا أو مانعا أو بين كونه جزءا وكونه زيادة مبطلة وفي التخيير هنا لأنه من دوران الامر في ذلك الامر بين الوجوب والتحريم
هامش
( 1 ) - أقواهما ثانيهما لحكومة دليل الاجتزاء بالناقص وكونه تاما حال تعذر الجزء أو الشرط على دليل البدل الاضطراري ( م ط ق ) ( 2 ) - فإذا علم اعتبار شيء وشك في كونه على وجه الجزئية أو الشرطية فاصالة البراءة متعارضة من الجانبين وتظهر الثمرة فيما لو لم يجب الستر والطهارة مثلا في الشرائط فإذا شك في كون الجلسة بين السجدتين جزءا أو شرطا وانكشفت عورة المصلى فيها بطلت الصلاة على الجزئية دون الشرطية ( م ق )