تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ووجوب الاحتياط بتكرار العبادة وفعلها مرة مع ذلك الشيء وأخرى بدونه وجهان مثاله الجهر بالقراءة في ظهر الجمعة حيث قيل بوجوبه وقيل بوجوب الاخفات وابطال الجهر وكالجهر بالبسملة في الركعتين الأخيرتين وكتدارك الحمد عند الشك فيه بعد الدخول في السورة . فقد يرجح الأول ، اما بناء على ما اخترناه من اصالة البراءة مع الشك في الشرطية والجزئية فلان المانع من اجراء البراءة عن اللزوم الغيري في كل من الفعل والترك ليس إلّا لزوم المخالفة القطعية وهي غير قادحة لأنها لا يتعلق بالعمل لان واحدا من فعل ذلك الشيء وتركه ضروري مع العبادة فلا يلزم من العمل بالأصل في كليهما معصية متيقنة كما كان يلزم في طرح المتباينين كالظهر والجمعة مع أن ايجاب الاحتياط مع الجهل مستلزم لالقاء شرطية الجزم بالنية واقتران الواجب الواقعي بنية الإطاعة به بالخصوص مع التمكن . هذا وقد يرجح الثاني وان قلنا بعدم وجوبه في الشك في الشرطية والجزئية لان مرجع الشك هنا إلى المتباينين « 1 » لمنع جريان أدلة نفى الجزئية والشرطية عند الشك في المقام « 2 » وما ذكر من أن ايجاب الامر الواقعي المردد بين الفعل والترك مستلزم لالغاء الجزم بالنية مدفوع بالتزام ذلك ولا ضير فيه ولذا وجب تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين وإلى الجهات الأربع وتكرار الوضوء بالماءين عند اشتباه المطلق والمضاف مع وجودهما والجمع بين الوضوء والتيمم إذا فقد أحدهما مع أن ما ذكرنا في نفى كل من الشرطية والمانعية بالأصل انما يستقيم لو كان كل من الفعل
هامش
( 1 ) - فان الواجب انما هو أحد الخاصين الذين لا جامع بينهما بحسب الخارج حيث إن الماهية في أحدهما مقيدة بوجود ما شك في شرطيته ومانعيته وفي الآخر بعدمه ( م ط ) ( 2 ) - لفرض العلم الاجمالي بشرطية واحد من الفعل والترك وعدم قدحه في العمل باصالة البراءة فيما دار بين الأقل والأكثر دون المتباينين ( ق )