تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
على وجه العموم لا يترك موافقته في ما أمكن من الافراد ، ويرد على الأول ظهور الجملة « 1 » في الانشاء الالزامى كما ثبت في محله مع أنه إذا ثبت الرجحان في الواجبات ثبت الوجوب لعدم القول بالفصل في المسألة الفرعية . واما دوران الامر بين تخصيص الموصول والتجوز في الجملة « 2 » فممنوع لان المراد بالموصول في نفسه ليس هو العموم قطعا لشموله للأفعال المباحة بل المحرمة فكما يتعين حمله على الافعال الراجحة بقرينة قوله لا يترك كذلك يتعين حمله على الواجبات بنفس هذه القرينة الظاهرة في الوجوب . واما احتمال كون لفظ الكل للعموم الافرادي فلا وجه له لان المراد بالموصول « 3 » هو فعل المكلف وكله عبارة عن مجموعه نعم لو قام قرينة على إرادة المتعدد من الموصول بان أريد ان الافعال التي لا يدرك كلها كاكرام زيد واكرام عمرو واكرام بكر لا يترك كلها كان لما احتمله وجه ، لكن لفظ الكل حينئذ أيضا مجموعى لا افرادى إذ لو حمل على الافرادي كان المراد ما لا يدرك شيء منها لا يترك شيء منها ولا معنى له فما ارتكبه في احتمال العموم الافرادي مما لا ينبغي له لم ينفعه في شيء . فثبت مما ذكرنا ان مقتضى الانصاف تمامية الاستدلال بهذه الروايات ولذا شاع بين العلماء بل بين جميع الناس الاستدلال بها في المطالب حتى أنه يعرفه العوام بل النسوان والأطفال ، ثم إن الرواية الأولى والثالثة وان
هامش
( 1 ) - لعل الوجه فيه بعد التبادر ان الانشاء الالزامى أقرب إلى معنى الجمل الاخبارية من مطلق الرجحان ( م ق ) ( 2 ) - اى جملة لا يترك ( ق ) ( 3 ) - حاصله ان إفادة لفظ الكل للعموم الافرادي أو المجموعى تابعة للموارد فإن كان مدخولة أمورا متعددة مثل قوله كل دابة في الأرض أفاد استغراق تلك الأمور وان كان ذا اجزاء أفاد استغراق تلك الأجزاء مثل اكلت الرغيف كله واشتريت العبد كله وليس الثاني بمجاز ( ق )