تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والترك توصليا على تقدير الاعتبار وإلّا فيلزم من العمل بالأصلين مخالفة عمليه « 1 » كما لا يخفى . والتحقيق انه ان قلنا بعدم وجوب الاحتياط في الشك في الشرطية والجزئية وعدم حرمة المخالفة القطعية للواقع إذا لم تكن عملية فالأقوى التخيير هنا وإلّا تعين الجمع بتكرار العبادة ووجهه يظهر مما ذكرنا .

المطلب الثالث في اشتباه الواجب بالحرام

بان يعلم « 2 » ان أحد الفعلين واجب والآخر محرم واشتبه أحدهما بالآخر واما لو علم أن واحدا من الفعل والترك واجب والآخر محرم فهو خارج عن هذا المطلب لأنه من دوران الامر بين الوجوب والحرمة الذي تقدم حكمه في المطلب الثالث من مطالب الشك في التكليف والحكم فيما نحن فيه وجوب الاتيان بأحدهما وترك الآخر مخيرا في ذلك لان الموافقة الاحتمالية في كلا التكليفين أولى من الموافقة القطعية في أحدهما مع المخالفة القطعية في الآخر ومنشأ ذلك ان الاحتياط لدفع الضرر المحتمل لا يحسن بارتكاب الضرر المقطوع واللّه اعلم .

خاتمة فيما يعتبر في العمل بالأصل

والكلام تارة في الاحتياط وأخرى في
هامش
( 1 ) - يعنى فيما لم ينو القربة بالنسبة إلى المشكوك فعلا أو تركا وإلّا فلو كان الاتيان قريبا ولو بنحو الرجاء لم تلزم المخالفة القطعية فان المورد من قبيل دوران الامر بين الفعل والترك مع كون أحدهما المعين عباديا وهو الفعل ( شرح ) . ( 2 ) - كالظهر والجمعة بناء على وجوب إحداهما وحرمة الأخرى ذاتا لا تشريعا ، والحاصل ان موضوع البحث هنا فيما تعدد الموضوع بان كان هنا فعلان ودار الامر بين وجوب أحدهما وحرمة الآخر سواء كانت الشبهة ناشئة من فقدان النص أو اجماله أو تعارضه أو كانت الشبهة موضوعية لاتحاد الدليل في كل ذلك واما إذا اتحد الموضوع بان دار الامر في فعل بين كونه واجبا وحراما فهو خارج عن هذا المطلب وداخل في مسائل الشك في التكليف ( م ق )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 307 | الشيخ علي المشكيني