تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
دليله كما في الامر بالكل أو متوهما كما في الامر بما له عموم افرادى . وثانيا « 1 » ان ما ذكر من عدم سقوط الحكم الثابت للميسور بسبب سقوط الحكم الثابت للمعسور كاف في اثبات المطلوب بناء على ما ذكرنا في توجيه الاستصحاب من أن أهل العرف يتسامحون فيعبرون عن وجوب باقي الاجزاء بعد تعذر غيرها من الاجزاء ببقاء وجوبها وعن عدم وجوبها بارتفاع وجوبها وسقوطه لعدم مداقتهم في كون الوجوب الثابت سابقا غيريا ، وهذا الوجوب الذي يتكلم في ثبوته وعدمه نفسي فلا يصدق على ثبوته البقاء ولا على عدمه السقوط والارتفاع فكما يصدق هذه الرواية لو شك بعد ورود الامر بأكرم العلماء بالاستغراق الافرادي في ثبوت حكم اكرام البعض الممكن الاكرام وسقوطه بسقوط حكم اكرام من يتعذر اكرامه كذلك يصدق لو شك بعد الامر بالمركب في وجوب باقي الاجزاء بعد تعذر بعضه كما لا يخفى . واما في الثالثة فما قيل من أن جملة لا يترك خبرية لا تفيد الا الرجحان « 2 » مع أنه لو أريد منها الحرمة لزم مخالفة الظاهر فيها اما بحمل الجملة على مطلق المرجوحية أو اخراج المندوبات ولا رجحان للتخصيص مع احتمال كون لفظ الكل للعموم الافرادي لعدم ثبوت كونه حقيقة في الكل المجموع ولا مشتركا معنويا بينه وبين الافرادي فلعله مشترك لفظي أو حقيقة خاصة في الافرادي فيدل على أن الحكم الثابت لموضوع عام بالعموم الافرادي إذا لم يمكن الاتيان به
هامش
( 1 ) - حاصله بعد تسليم كون المراد من الرواية نفى الملازمة بين سقوط الحكمين لا الموضوعين انه كاف في اثبات المطلوب بدعوى عدم الفرق عرفا بين الوجوب النفسي والغيري ، فيقولون ان هذه الأجزاء الباقية كانت واجبة حين التمكن من الكل فهذا الوجوب باق بعد تعذر بعض اجزائه ( م ق ) ( 2 ) - بناء على كون مطلق الرجحان أقرب المجازات في الجملة المستعملة في معنى الانشاء ( ق )