تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
كانتا ظاهرتين في الواجبات إلّا انه يعلم جريانها في المستحبات بتنقيح المناط العرفي مع كفاية الرواية الثانية في ذلك . واما الكلام في الشروط فنقول ان الأصل فيها ما مر في الاجزاء من كون دليل الشرط إذا لم يكن فيه اطلاق عام بصورة التعذر وكان لدليل المشروط اطلاق فاللازم الاقتصار في التقييد على صورة التمكن من الشرط واما القاعدة المستفادة من الروايات المتقدمة فالظاهر عدم جريانها . اما الأولى والثالثة فاختصاصها بالمركب الخارجي واضح واما الثانية فلاختصاصها كما عرفت سابقا بالميسور الذي كان له مقتض للثبوت حتى ينفى كون المعسور سببا لسقوطه ، ومن المعلوم ان العمل الفاقد للشرط كالرقبة الكافرة مثلا لم يكن المقتضى للثبوت فيه موجودا حتى لا يسقط بتعسر الشرط وهو الايمان . هذا ولكن الانصاف جريانها في بعض الشروط التي يحكم العرف ولو مسامحة باتحاد المشروط الفاقد لها مع الواجد لها ، ألا ترى ان الصلاة المشروطة بالقبلة أو الستر أو الطهارة إذا لم يكن فيها هذه الشروط كانت عند العرف هي التي فيها هذه الشروط فإذا تعذرا أحد هذه صدق الميسور على الفاقد لها ولولا هذه المسامحة لم يجر الاستصحاب بالتقرير المتقدم ، نعم لو كان بين واجد الشرط وفاقده تغاير كلى في العرف نظير الرقبة الكافرة بالنسبة إلى المؤمنة أو الحيوان الناهق بالنسبة إلى الناطق وكذا ماء غير الرمان بالنسبة إلى ماء الرمان لم يجر القاعدة المذكورة . ويمكن ان يستدل على عدم سقوط المشروط بتعذر شرطه برواية عبد الأعلى مولا آل سام قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام عثرت فانقطع ظفرى فجعلت على اصبعى مرارة فكيف اصنع بالوضوء قال يعرف هذا واشباهه من كتاب اللّه عزّ وجل
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
امسح عليه فان معرفة حكم المسألة اعني المسح على المرارة من آية نفى الحرج متوقفة على كون تعسر الشرط غير موجب لسقوط المشروط بان يكون المنفى بسبب الحرج مباشرة اليد الماسحة للرجل الممسوحة ولا ينتفى
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 304 | الشيخ علي المشكيني