بالعاري عن المفقود وكذلك لو ثبت اجزاء المركب من أوامر متعددة فان كلا منها امر غيرى إذا ارتفع بسبب العجز ارتفع الامر بذى المقدمة اعني الكل فينحصر الحكم بعدم سقوط الباقي في الفرض الأول كما ذكرنا .
ولا يلزم من ذلك استعمال لفظ المطلق في المعنيين اعني المجرد عن ذلك الجزء بالنسبة إلى العاجز والمشتمل على ذلك الجزء بالنسبة إلى القادر لأن المطلق كما بين في موضعه موضوع للماهية المهملة الصادقة على المجرد عن القيد والمقيد ، كيف ولو كان كذلك كان كثيرا من المطلقات مستعملا كذلك فان الخطاب الوارد بالصلاة قد خوطب به جميع المكلفين الموجودين أو مطلقا مع كونهم مختلفين في التمكن من الماء وعدمه وفي الحضر والسفر والصحة والمرض وغير ذلك وكذا غير الصلاة من الواجبات .
وللقول الثاني استصحاب وجوب الباقي إذا كان المكلف مسبوقا بالقدرة بناء على أن المستصحب « 1 » هو مطلق الوجوب بمعنى لزوم الفعل من غير التفات إلى كونه لنفسه أو لغيره أو الوجوب النفسي المعلق بالموضوع الأعم من الجامع لجميع الاجزاء والفاقد لبعضها ، ودعوى صدق الموضوع عرفا على هذا المعنى الأعم الموجود في اللاحق ولو مسامحة فان أهل العرف يطلقون على من عجز من
هامش
( 1 ) - تمسك ره بالاستصحاب بوجهين مرجعهما إلى المسامحة في امر الاستصحاب اما في الحكم المستصحب أو موضوعه ، أحدهما ان المستصحب هو القدر المشترك بين الوجوب النفسي والغيري وهو مطلق المطلوبية بدعوى ان وجوب الباقي كان غيريا فلو ثبت بالفعل كان نفسيا إلّا ان أهل العرف لا يفرقون بين مطلق المطلوبية والمطلوبية النفسية ويزعمون ثبوت الثاني بثبوت الأول بزعم اتحادهما ، وثانيهما ان يدعى ان المستصحب هو الوجوب النفسي ، لكن مع المسامحة في موضوعه بدعوى كون موضوعه هو المعنى الأعم من الواجد للجزء المتعذر والفاقد له فيقال بعد تعذر بعض الاجزاء ان هذه الأجزاء الباقية كانت واجبة بالوجوب النفسي فالأصل بقائها على ما كانت عليه ( م ق )