بين النفسي والغيري غير محجوب فهو غير موضوع .
وقوله ( ص ) رفع عن أمتي ما لا يعلمون فان وجوب الجزء المشكوك مما لم يعلم فهو مرفوع عن المكلفين أو ان العقاب والمؤاخذة « 1 » المترتبة على تعمد ترك الجزء المشكوك الذي هو سبب لترك الكل مرفوع عن الجاهل إلى غير ذلك من اخبار البراءة الجارية في الشبهة الوجوبية وكان بعض مشايخنا قدس اللّه نفسه يدعى ظهورها في نفى الوجوب النفسي المشكوك وعدم جريانها في الشك في الوجوب الغيري ولا يخفى على المتأمل عدم الفرق بين الوجوبين في نفسي ما يترتب عليه من استحقاق العقاب لان ترك الواجب الغيري منشأ لاستحقاق العقاب ولو من جهة كونه منشأ لترك الواجب النفسي ، نعم لو كان الظاهر من الاخبار نفى العقاب المترتب على ترك الشيء من حيث خصوص ذاته أمكن دعوى ظهورها في ما ادعى .
هذا كله ان جعلنا المرفوع والموضوع خصوص المؤاخذة واما لو عممناه « 2 » لمطلق الآثار الشرعية المترتبة على الشيء المجهول كانت الدلالة أوضح لكن سيأتي ما في ذلك ، ثم إنه لو فرضنا عدم تمامية الدليل العقلي المتقدم بل كون العقل حاكما بوجوب الاحتياط ومراعاة حال العلم الاجمالي بالتكليف المردد بين الأقل والأكثر كانت هذه الأخبار كافية في المطلب حاكمة « 3 » على ذلك الدليل العقلي لان الشارع اخبر بنفي العقاب
هامش
( 1 ) - اى إن كان المرفوع في الرواية المؤاخذة فترك الجزء سبب لترك الأكثر وحيث إنه مجهول الحكم فقد رفع مؤاخذته ( شرح )
( 2 ) - قيل فإنه يدل ( ح ) على عدم جزئية المشكوك وشرطيته أو على عدم كون تركه سببا لبطلان العمل ونحو ذلك ( م ق )
( 3 ) - اى واردة عليه فإنه ينتفى بشمول تلك الأخبار للمورد احتمال العقاب الذي هو موضوع الاحتياط وجدانا وحقيقة وهو معنى الورود ( م ق )