تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ومن ذلك دوران الامر بين احدى الخصال وبين واحدة معينة منها . والكلام في كل من القسمين في اربع مسائل

اما مسائل القسم الأول وهو الشك في الجزء الخارجي .

فالمسألة الأولى منها ان يكون ذلك مع عدم النص المعتبر في المسألة

فيكون ناشيا من ذهاب جماعة إلى جزئية الامر الفلاني كالاستعاذة قبل القراءة في الركعة الأولى مثلا على ما ذهب اليه بعض فقهائنا وقد اختلف في وجوب الاحتياط هنا فصرح بعض متأخري المتأخرين بوجوبه ، وربما يظهر من كلام بعض القدماء كالسيد والشيخ ، لكن لم يعلم كونه مذهبا لهما بل ظاهر كلماتهم الأخر خلافه وصريح جماعة اجراء اصالة البراءة وعدم وجوب الاحتياط ، والظاهر أنه المشهور بين العامة والخاصة المتقدمين منهم والمتأخرين كما يظهر من تتبع كتب القوم كالخلاف والسرائر وكتب الفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني ومن تأخر عنهم بل الانصاف انه لم اعثر في كلمات من تقدم على المحقق السبزواري على من يلتزم بوجوب الاحتياط في الاجزاء والشرائط وان كان فيهم من يختلف كلامه في ذلك كالسيد والشيخ والشهيد قدس سرهم . وكيف كان فالمختار جريان أصل البراءة

، لنا على ذلك حكم العقل وما ورد من النقل

اما العقل

فلاستقلاله بقبح مؤاخذة من كلف بمركب لم يعلم من اجزائه الا عدة اجزاء ويشك في انه هل هو هذا أوله جزء آخر وهو الشيء الفلاني ثم بذل جهده في طلب الدليل على جزئية ذلك الامر فلم يقتدر فاتى بما علم وترك المشكوك خصوصا مع اعتراف المولى باني ما نصبت لك عليه دلالة فان القائل بوجوب الاحتياط لا ينبغي ان يفرق في وجوبه بين ان يكون الامر لم ينصب دليلا أو نصب واختفى ، غاية الأمر ان ترك النصب من الامر قبيح وهذا لا يرفع التكليف بالاحتياط عن المكلف . فان قلت إن بناء العقلاء « 1 » على وجوب الاحتياط في الأوامر العرفية
هامش
( 1 ) - حاصله بيان الفرق بين ما كان الغرض من الامر إطاعة العبد لمولاه وبين ما كان الغرض منه حصول شيء آخر وكان المأمور به مقدمة لحصوله بان كان الامر
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 267 | الشيخ علي المشكيني