تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
من جهة نفس الواجب فلا يجب إلّا إذا أوجب اهماله ترددا في أصل الواجب كتكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين إلى اربع جهات فإنه يوجب ترددا في الواجب زائدا على التردد الحاصل من جهة اشتباه القبلة فكما يجب رفع التردد مع الامكان كذلك يجب تقليله اما إذا لم يوجب اهماله ترددا زائدا في الواجب فلا يجب كما في ما نحن فيه فان الاتيان بالعصر المقصورة بعد الظهر المقصورة لا يوجب ترددا زائدا على التردد الحاصل من جهة القصر والاتمام لان العصر المقصورة ان كانت مطابقة للواقع كانت واجدة لشرطها وهو الترتب على الظهر وان كانت مخالفة للواقع لم ينفع وقوعها مترتبة على الظهر الواقعية لان الترتب انما هو بين الواجبين واقعا . ومن ذلك يظهر عدم جواز التمسك باصالة بقاء الاشتغال بالظهر وعدم
هامش
- الاجمالي لأجل تقليل التردد في نية نفس الواجب وتقليل محتملاته في الخارج ، فإذا صلى في الثوبين المشتبهين إلى اربع جهات يقع التردد في انطباق المأتى به للواقع من جهتين من جهة القبلة ومن جهته الثوب الطاهر . فإذا تمكن من إزالة هذا التردد مطلقا أو في الجملة وجبت ، وثانيهما ما إذا لم يوجب ذلك فلا يجب تقديمه على العلم الاجمالي وذلك كالظهر والعصر المرددتين بين القصر والتمام ، فقد يشرع في محتملات الظهر فيتمها ثم يشرع في محتملات العصر وقد يصليهما قطرا ثم يصليهما تماما ، اما الأول فإذا شرع في أحد محتملات العصر كما إذا اتى بها قصرا فالشك فيها انما هو في كون المأمور به في الواقع القصر أو التمام لا من جهة شرطية ترتبها على الظهر الواقعية للقطع بحصوله ، واما الثاني فإذا صلى العصر قصرا بعد الظهر كذلك فالشك فيها وقع من وجهين ، من جهة كون الواقع هو التمام أو القصر ومن جهة حصول الشرط وهو الترتب على الظهر الواقعية ، إلّا انه لا اثر للجهل من هذه الجهة لعدم كونه موجبا لزيادة التردد في الواجب زائدا على التردد الحاصل من الجهة الأولى ( م ق )