تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
العصر إلى غير الجهة التي صلى الظهر اما ما لا يحتمله إلّا على تقدير وجود الامر فلا يقتضى الأصل المنع عنه كما لا يخفى .

القسم الثاني فيما إذا دار الامر في الواجب بين الأقل والأكثر « 1 »

ومرجعه إلى الشك في جزئية شيء للمأمور به وعدمها . وهو على قسمين لان الجزء المشكوك اما جزء خارجي أو جزء ذهني « 2 » وهو القيد وهو على قسمين لان القيد اما منتزع من امر خارجي مغاير للمأمور به في الوجود الخارجي فيرجع اعتبار ذلك القيد إلى ايجاب ذلك الامر الخارجي كالوضوء الذي يصير منشأ للطهارة المقيد بها الصلاة واما خصوصية متحدة في الوجود مع المأمور به كما إذا دار الامر بين وجوب مطلق الرقبة أو رقبة خاصة
هامش
جهة الظهر لأنها ان كانت عصرا واقعية فهي غير مأمور بها لعدم ترتبها على الظهر الواقعية ، واما لو صلاهما إلى جهة واحدة فاصالة عدم الامر بالعصر لا تقتضى عدم مشروعية الدخول في بعض محتملاتها لان الاتيان به ( ح ) انما هو لأجل احتمال الامر بها والأصول لا تمنع عن العمل بالاحتياط في مواردها ( م ق ) ( 1 ) - اعني الارتباطيين كما سيجيء ( ق ) ( 2 ) - لا يخفى ان الجزء الذهني المقيد ليس هو قيده كالطهارة للصلاة ، مثلا كيف وهو امر خارجي كسائر الأجزاء الخارجية بل هو التقيد به الذي لا تحقق له في الخارج إلّا بتحقق منشإ انتزاعه ، وهو ذات المقيد والقيد ، وبالجملة الجزء المشكوك فيه اما جزء خارجي له وجود على حدة قد اخذ في المأمور به كسائر الاجزاء وإن كان هو مع سائرها من قبيل العرض وموضوعه ، واما جزء ذهني وهو ما لا وجود له في الخارج أصلا وانما يكون وجوده فيه بمعنى وجود منشأ انتزاعه كالتقيد للمقيد ومنشأ انتزاعه تارة يكون مباينا في الوجود مع المقيد كالطهارة مع الصلاة وأخرى من عوارضه وأحواله كالسواد والبياض والكفر والايمان مع الرقبة ؛ وليكن هذا على ذكر منك لعله ينفعك فيما بعد إن شاء اللّه ( الطوسي )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 266 | الشيخ علي المشكيني