فعل الواجب الواقعي وذلك لان المترتب على بقاء الاشتغال « 1 » وعدم فعل الواجب عدم جواز الاتيان بالعصر الواقعي وهو مسلم ولذا لا يجوز الاتيان حينئذ بجميع محتملات العصر ، وهذا المحتمل غير معلوم انه العصر الواقعي والمصحح للاتيان به هو المصحح لاتيان محتمل الظهر المشترك معه في الشك وجريان الأصلين فيه ، أو ان الواجب مراعاة العلم التفصيلي من جهة نفس الخصوصية المشكوكة في العبادة وان لم يوجب اهماله ترددا في الواجب فيجب على المكلف العلم التفصيلي عند الاتيان بكون ما يأتي به هو نفس الواجب الواقعي فإذا تعذر ذلك من بعض الجهات لم يعذر في اهماله من الجهة المتمكنة فالواجب على العاجز عن تعين كون الصلاة قصرا أو اتماما العلم التفصيلي بكون المأتى به مترتبا على الظهر ولا يكفى العلم بترتبه على تقدير صحته .
هذا كله مع تنجز الامر بالظهر والعصر دفعة واحدة في الوقت المشترك اما إذا تحقق الامر بالظهر فقط في الوقت المختص ففعل بعض محتملاته فيمكن ان ان يقال بعدم الجواز نظرا إلى الشك في تحقق الامر بالعصر فكيف يقدم على محتملاتها التي لا تجب الا مقدمة لها بل الأصل عدم الامر فلا يشرع الدخول في مقدمات الفعل ويمكن ان يقال إن اصالة عدم الامر انما يقتضى عدم مشروعية الدخول في المأمور به ومحتملاته التي تحتمله « 2 » على تقدير عدم الامر واقعا كما إذا صلى
هامش
( 1 ) - لان الأثر الشرعي المرتب على بقاء الشغل أو بقاء الأمر الأول هو عدم جواز الاتيان بالعصر الواقعية دون الظاهرية والمصحح للاتيان بالظاهرية هو الاحتياط الذي لا تمنع الأصول من العمل به في مواردها ( م ق )
( 2 ) - متعلق بقوله تحتمله يعنى ان اصالة عدم الامر بالعصر انما يقتضى عدم مشروعية الدخول في العصر الواقعية ومحتملاتها التي كان احتمالها على تقدير عدم الامر بها واقعا لأنه إذا صلى العصر إلى غير الجهة التي صلى الظهر إليها فكون العصر محتملة لان تكون مأمورا بها في الواقع انما هو على تقدير عدم الامر بالعصر على خلاف -