الأصل البراءة .
السادس
هل يشترط في تحصيل العلم الاجمالي بالبراءة بالجمع بين المشتبهين عدم التمكن من الامتثال التفصيلي بإزالة الشبهة أو اختياره ما يعلم به البراءة تفصيلا أم يجوز الاكتفاء به وان تمكن من ذلك فيجوز لمن قدر على تحصيل العلم بالقبلة أو تعيين الواجب الواقعي من القصر والاتمام والظهر والجمعة الامتثال بالجمع بين المشتبهات وجهان بل قولان ، ظاهر الأكثر الأول لوجوب اقتران الفعل المأمور به عندهم بوجه الامر وسيأتي الكلام في ذلك عند التعرض بشروط البراءة والاحتياط إن شاء اللّه .
ويتفرع على ذلك أنه لو قدر على العلم التفصيلي من بعض الجهات وعجز عنه من جهة أخرى فالواجب مراعاة العلم التفصيلي من تلك الجهة فلا يجوز لمن قدر على الثوب الطاهر المتيقن وعجز عن تعيين القبلة تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين إلى اربع جهات لتمكنه من العلم التفصيلي بالمأمور به من حيث طهارة الثوب وان لم يحصل مراعاة ذلك العلم التفصيلي على الاطلاق .
السابع
لو كان الواجب المشتبه امرين مترتبين شرعا كالظهر والعصر المرددين بين القصر والاتمام أو بين الجهات الأربع فهل يعتبر في صحة الدخول في محتملات الواجب اللاحق الفراغ اليقيني من الأول باتيان جميع محتملاته كما صرح به في الموجز وشرحه والمسالك والروض والمقاصد العلية أم يكفى فيه فعل بعض محتملات الأول بحيث يقطع بحصول الترتيب بعد الاتيان بمجموع محتملات المشتبهين كما عن نهاية الاحكام والمدارك فيأتي بظهر وعصر قصرا ثم بهما تماما ، قولان متفرعان على القول المتقدم في الأمر السادس من وجوب مراعاة العلم التفصيلي مع الامكان مبنيان « 1 » على أنه هل يجب مراعاة ذلك
هامش
( 1 ) - توضيحه ان اعتبار العلم التفصيلي وتقديمه على الاجمالي يحتمل وجهين أحدهما ان يكون اعتباره لأجل مراعاة نفس الواجب بمعنى كون تقديمه على العلم -