سقط حال العجز يعنى العجز عن اتيان الفعل الجامع للشرائط مجزوما به
الثاني
ان النية في كل من الصلوات المتعددة على الوجه المتقدم في مسئلة الظهر والجمعة ، وحاصله انه ينوى في كل منهما فعلها احتياطا لاحراز الواجب الواقعي المردد بينها وبين صاحبها تقريبا إلى اللّه على أن يكون التقرب علة للاحراز الذي جعل غاية للفعل ، ويترتب على هذا انه لا بد من أن يكون حين فعل أحدهما عازما على فعل الآخر إذ النية المذكورة لا يتحقق بدون ذلك فان من قصد الاقتصار على أحد الفعلين ليس قاصدا لامتثال الواجب الواقعي على كل تقدير ، نعم هو قاصد لامتثاله على تقدير مصادفة هذا المحتمل له لا مطلقا وهذا غير كاف في العبادات المعلوم وقوع التعبد بها نعم لو احتمل كون الشيء عبادة كغسل الجنابة اكتفى فيه بقصد الامتثال على تقدير تحقق الامر به ، لكن ليس هنا تقدير آخر يراد منه التعبد على ذلك التقدير ، فغاية ما يمكن قصده هنا هو التعبد على طريق الاحتمال بخلاف ما نحن فيه مما علم فيه ثبوت التعبد بأحد الامرين فإنه لا بد فيه من الجزم بالتعبد .
الثالث
ان الظاهر أن وجوب كل من المحتملات عقلي لا شرعي لان الحاكم بوجوبه ليس إلّا العقل من باب وجوب دفع العقاب المحتمل على تقدير ترك أحد المحتملين حتى أنه لو قلنا بدلالة اخبار الاحتياط على وجوب ذلك كان وجوبه من باب الارشاد وقد تقدم الكلام في ذلك في فروع الاحتياط في الشك في التكليف وعلى ما ذكرنا فلو ترك المصلى المتحير في القبلة أو الناسي لفائتة جميع المحتملات لم يستحق الا عقابا واحدا وكذا لو ترك المحتملات واتفق مصادفته للواجب الواقعي ولو لم يصادف لم يستحق عقابا من جهة مخالفة الامر به نعم قد يقال باستحقاقه العقاب من جهة التجرى وتمام الكلام فيه قد تقدم .
الرابع
لو انكشف مطابقة ما اتى به للواقع قبل فعل الباقي أجزأ عنها لأنه صلى الصلاة الواقعية قاصدا للتقرب بها إلى اللّه وان لم يعلم حين الفعل