تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
سقوط هذه الشروط عند الاشتباه ولذا اسقط الحلى وجوب الستر عند اشتباه السائر الطاهر بالنجس وحكم بالصلاة عاريا ، بل النزاع فيما كان من هذا القبيل ينبغي ان يكون على هذا الوجه فان القائل بعدم وجوب الاحتياط ينبغي ان يقول بسقوط الشروط عند الجهل لا بكفاية الفعل مع احتمال الشرط كالصلاة المحتمل وقوعها إلى القبلة بدلا عن قبلة الواقعية . ثم الوجه في دعوى سقوط الشرط المجهول اما انصراف أدلته إلى صورة العلم به تفصيلا كما في بعض الشروط نظير اشتراط الترتب بين الفوائت واما دوران الامر بين اهمال هذا الشرط المجهول واهمال شرط آخر وهو وجوب مقارنة العمل لوجهه بحيث يعلم بوجوب الواجب وندب المندوب حين فعله وهذا هو الذي يظهر من كلام الحلى وكلا الوجهين ضعيفان . اما الأول فلان مفروض الكلام ما إذا ثبت الوجوب الواقعي للفعل بهذا الشرط وإلّا لم يكن من الشك في المكلف به للعلم حينئذ بعدم وجوب الصلاة إلى القبلة الواقعية المجهولة بالنسبة إلى الجاهل . واما الثاني فلان ما دل على وجوب مقارنة العمل بقصد وجهه والجزم مع النية انما يدل عليه مع التمكن ومعنى التمكن القدرة على الاتيان به مستجمعا للشرائط جازما بوجهه من الوجوب والندب حين الفعل اما مع العجز عن ذلك فهو المتعين للسقوط دون الشرط المجهول الذي أوجب العجز عن الجزم بالنية والسر في تعيينه للسقوط هو انه انما لوحظ اعتباره في الفعل المستجمع للشرائط وليس اشتراطه في « 1 » مرتبة ساير الشرائط بل متأخر عنه فإذا قيد اعتباره بحال التمكن
هامش
( 1 ) - لان شرائط العبادة على قسمين قسم سابق على الامر بها وهو شرائط المأمور به كالقبلة والستر ونحوهما في الصلاة ، وقسم مسبوق بالامر ومرتب عليه وهو شرائط امتثال الامر كنية التقرب والجزم وقصد الوجه فإنها متفرعة على الامر فمرتبة هذه الشرائط متأخرة عن الأولى ( م ق )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 260 | الشيخ علي المشكيني