تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
لا تدل الا على أن ما كان فيه ضيق على مكلف فهو مرتفع عنه واما ارتفاع ما كان ضيقا على الأكثر عمن هو عليه في غاية السهولة فليس فيه امتنان على أحد بل فيه تفويت مصلحة التكليف من غير تداركها بالتسهيل . واما ما ورد من دوران الاحكام مدار السهولة على الأغلب فلا ينفع فيما نحن فيه لان الشبهة الغير المحصورة ليست واقعة واحدة حكم فيها بحكم حتى يدعى ان الحكم بالاحتياط في أغلب مواردها عسر على أغلب الناس فيرتفع حكم الاحتياط فيها مطلقا بل هي عنوان لموضوعات متعددة لاحكام متعددة والمقتضى للاحتياط في كل موضوع هو نفس الدليل الخاص التحريمى الموجود في ذلك الموضوع والمفروض ان ثبوت التحريم بذلك الموضوع مسلم ولا يرد منه حرج على الأغلب وان الاجتناب في صورة اشتباهه أيضا في غاية اليسر فأي مدخل للأخبار الواردة في ان الحكم الشرعي يتبع الأغلب في اليسر والعسر . وكان المستدل بذلك جعل الشبهة الغير المحصورة واقعة واحدة مقتضى الدليل فيها وجوب الاحتياط لولا العسر لكن لما تعسر الاحتياط في أغلب الموارد على أغلب الناس حكم بعدم وجوب الاحتياط كلية ، وفيه ان دليل الاحتياط في كل فرد من الشبهة ليس إلّا دليل حرمة ذلك الموضوع ، نعم لو لزم الحرج من جريان حكم العنوان المحرم الواقعي في خصوص مشتبهاته الغير المحصورة على أغلب المكلفين في أغلب الأوقات كان يدعى ان الحكم بوجوب الاحتياط عن النجس الواقعي مع اشتباهه في أمور غير محصورة يوجب الحرج الغالبي أمكن التزام ارتفاع وجوب الاحتياط في خصوص النجاسة المشتبهة ، لكن لا يتوهم من ذلك
هامش
- في ترتب تلك الأحكام بالنسبة إلى موضوعاتها وكذلك فيما لوحظ كل واحد من هذه الموضوعات بنفسه باعتبار اشتباهه بين أمور غير محصورة كالخمر المشتبه كذلك والنجس المشتبه كذلك ، نعم لو فرض لزوم العسر على الأغلب في بعض هذه الوقائع يلتزم بارتفاع التكليف فيه عن الجميع ( م ق )