لارتكاب ما عدا مقدار الحرام وتخصيص الجواز بالصورة الأولى ويحكمون في الثانية بعدم جواز الارتكاب بناء على العمل بالأصل فيهما ولا يلزم هنا مخالفة قطعية في العمل ولا دليل على حرمتها إذا لم تتعلق بالعمل خصوصا إذا وافق الاحتياط .
إلّا ان استدلال بعض المجوزين للارتكاب بالاخبار الدالة على حلية المال المختلط بالحرام ربما يظهر منه التعميم وعلى التخصيص فيخرج عن محل النزاع كما لو علم بكون احدى المرأتين أجنبية واحدى الذبيحتين ميتة أو أحد المالين مال الغير أو أحد الأسيرين محقون الدم أو كان الاناء ان معلومى النجاسة سابقا فعلم طهارة أحدهما ، وربما يقال إن الظاهر أن محل الكلام في المحرمات المالية ونحوها كالنجس لا في الأنفس والاعراض فيظهر انه لم يقل أحد فيها بجواز الارتكاب لان المنع في مثل ذلك ضروري وفيه نظر ، الثامن ان المشتبه بأحد المشتبهين حكمه حكمهما لان مقدمة المقدمة مقدمة وهو ظاهر .
المقام الثاني في الشبهة غير المحصورة
والمعروف فيها عدم وجوب الاجتناب . ويدل عليه وجوه ؛
الأول الاجماع الظاهر المصرح به في الروض وعن جامع المقاصد
وادعاه صريحا المحقق البهبهاني في فوائده وزاد عليه نفى الريب فيه وان مدار المسلمين في الاعصار والأمصار عليه وتبعه في دعوى الاجماع غير
هامش
- القطعية لفرض وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين فيما كان الأصل فيهما الحل لقاعدة الاشتغال بعد تساقط الأصلين واما فيما كان الأصل الحرمة فللعمل بالأصلين مع عدم لزوم المخالفة العملية وجه ؛ وبالجملة الوجه في جواز الارتكاب عند المجوزين عدم جريان قاعدة الاحتياط فيختص حكمهم بالصورة الأولى ، نعم لو كان مدركهم الاخبار الظاهرة في التجويز عن كلتا الصورتين ؛ وقوله إذا وافق كما في مفروض المقام ، وقوله كما لو علم : لأصالة سبب الحل في جميع ما ذكر ( ق )