تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فقد الملاقى والملاقاة ففقد فالظاهر طهارة الملاقى ووجوب الاجتناب عن صاحب الملاقى ولا يخفى وجهه فتأمل جيدا .

الخامس

لو اضطر إلى ارتكاب بعض المحتملات فإن كان بعضا معينا فالظاهر عدم وجوب الاجتناب عن الباقي ان كان الاضطرار قبل العلم أو معه لرجوعه إلى عدم تنجز التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي لاحتمال كون المحرم هو المضطر اليه وقد عرفت توضيحه في الامر المتقدم ، وان كان بعده فالظاهر وجوب الاجتناب عن الآخر لان الاذن في ترك بعض المقدمات العلمية بعد ملاحظة وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي يرجع إلى اكتفاء الشارع في امتثال ذلك التكليف بالاجتناب عن بعض المشتبهات ، ولو كان المضطر اليه بعضا غير معين وجب الاجتناب عن الباقي وان كان الاضطرار قبل العلم الاجمالي لان العلم حاصل بحرمة واحدة من الأمور لو علم حرمته تفصيلا وجب الاجتناب عنه وترخيص بعضها على البدل يوجب لاكتفاء الامر بالاجتناب عن الباقي . فان قلت ترخيص ترك بعض المقدمات دليل على عدم إرادة الحرام الواقعي ولا تكليف بما عداه فلا مقتضى لوجوب الاجتناب عن الباقي . قلت المقدمة العلمية مقدمة للعلم واللازم من الترخيص فيها عدم وجوب تحصيل العلم لا عدم وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي رأسا ، وحيث إن الحاكم بوجوب تحصيل العلم هو العقل بملاحظة تعلق الطلب الموجب للعقاب على المخالفة الحاصلة من ترك هذا المحتمل كان الترخيص المذكور موجبا للأمن من العقاب على المخالفة في ترك هذا الذي رخص في تركه فيثبت من ذلك تكليف متوسط بين نفى التكليف رأسا وثبوته متعلقا بالواقع على ما هو عليه ، وحاصله ثبوت التكليف بالواقع من الطريق الذي رخص الشارع عليه السلام في امتثاله منه وهو ترك باقي المحتملات ؛ وهذا نظير جميع الطرق الشرعية المجعولة للتكاليف الواقعية ومرجعه إلى القناعة عن الواقع ببعض محتملاته معينا كما في الاخذ بالحالة السابقة في الاستصحاب أو مخيرا كما في موارد التخيير
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 241 | الشيخ علي المشكيني