تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

السادس

لو كان المشتبهات مما يوجد تدريجا كما إذا كانت زوجة الرجل مضطربة في حيضها بان تنسى وقتها وان حفظت عددها فيعلم اجمالا انها حائض في الشهر ثلاثة أيام مثلا ، فهل يجب على الزوج الاجتناب عنها في تمام الشهر ويجب على الزوجة أيضا الامساك عن دخول المسجد وقراءة العزيمة تمام الشهر أم لا وكما إذا علم التاجر اجمالا بابتلائه في يومه أو شهره بمعاملة ربوية فهل يجب عليه الامساك عما لا يعرف حكمه من المعاملات في يومه أو شهره أم لا ، التحقيق ان يقال إنه لا فرق بين الموجودات فعلا والموجودات تدريجا في وجوب الاجتناب عن الحرام المردد بينها إذا كان الابتلاء دفعة وعدمه لاتحاد المناط في وجوب الاجتناب . نعم قد يمنع الابتلاء دفعة في التدريجيات كما في مثال الحيض فان تنجز تكليف الزوج بترك وطى الحائض قبل زمان حيضها ممنوع فان قول الشارع فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ظاهر في وجوب الكف عند الابتلاء بالحائض ، إذ الترك قبل الابتلاء حاصل بنفس عدم الابتلاء فلا يطلب بهذا الخطاب كما أنه مختص بذوي الأزواج ولا يشمل العزاب الا على وجه التعليق فكذلك من لم يبتلى بالمرأة الحائض ، ويشكل الفرق بين هذا وبين ما إذا نذر أو حلف على ترك الوطي في ليلة خاصة ثم اشتبهت بين ليلتين أو أزيد ، ولكن الأظهر « 1 » هنا وجوب الاحتياط وكذا في المثال الثاني من المثالين المتقدمين وحيث قلنا بعدم وجوب الاحتياط في الشبهة التدريجية فالظاهر جواز
هامش
( 1 ) - لتحقق الابتلاء لكل من طرفي الشبهة بحسب العرف في مثالي النذر والربوا دون مسئلة الحيض فان المدار في الابتلاء وعدمه على حكم العرف ولطول الزمان وقصره دخل في حكمهم بالنسبة إلى الافعال المتدرجة في الوجود ، فلو فرض تردد الامر في الحيض أيضا بين أول الشهر والثاني والثالث مثلا كان كالأولين ( م ق )