عليه من الشارع وان كان مخالفا للواقع في علم اللّه فيعاقب على مخالفته ، أو انه حجة عليه إذا صادف الواقع بمعنى انه لو شرب الخمر الواقعي عالما عوقب عليه في مقابل من شربها جاهلا ، لا انه يعاقب على شرب ما قطع بكونه خمرا وان لم يكن خمرا في الواقع .
ظاهر كلماتهم في بعض المقامات الاتفاق على الأول ، كما يظهر من دعوى جماعة الاجماع على أن ظان ضيق الوقت إذا أخر الصلاة عصى وان انكشف بقاء الوقت فان تعبيرهم بظن الضيق لبيان أدنى فردى الرجحان فيشمل القطع بالضيق ، ويؤيده بناء العقلاء على الاستحقاق وحكم العقل بقبح التجرى .
وقد يقرر دلالة العقل على ذلك بانا إذا فرضنا شخصين قاطعين بان قطع أحدهما بكون مائع معين خمرا وقطع الآخر بكون مائع آخر معين خمرا ، فشرباهما فاتفق مصادفة أحدهما للواقع ومخالفة الآخر ، فاما ان يستحقا العقاب أو لا يستحقه أحدهما أو يستحقه من صادف قطعه الواقع دون الآخر أو العكس ، لا سبيل إلى الثاني والرابع والثالث مستلزم لإناطة استحقاق العقاب بما هو خارج عن الاختيار وهو مناف لما يقتضيه العدل فتعين الأول .
ويمكن الخدشة في الكل . اما الاجماع ، فالمحصل منه غير حاصل والمسألة عقلية « 1 » خصوصا مع مخالفة غير واحد وستعرف من قواعد الشهيد قدس سره والمنقول منه ليس حجة في المقام « 2 » ، واما بناء العقلاء فلو سلم فإنما
هامش
- كما أن محل البحث أيضا هو الحكم بحرمة هذا الفعل ووجوبه واما مجرد كشف هذا الفعل عن خبث سريرة فاعله وفساد طينته فمما لا اشكال فيه ( م ثق )
( 1 ) - بعد ان منع تحقق الاجماع في المسألة أشار إلى قادح آخر فيه بقوله والمسألة عقلية اى من حيث المدرك ، وحاصله ان دعوى الاجماع في المسائل العقلية غير مجدية لعدم كشفه عن رضا المعصوم ( ع ) الذي هو المناط في اعتبار الاجماع . إذ لعل حكم المجمعين بحسب قضاء عقولهم ( م ق )
( 2 ) چون مطلب نهاية را ذكر در اينجا ودر فرائد الأصولي مذكور است لذا اينجا عبارت را خط زد .