تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
من عمل بها فإذا فرضنا ان شخصين سنا سنة حسنة أو سيئة واتفق كثرة العامل بإحداهما وقلة العامل بما سنه الآخر فان مقتضى الروايات كون ثواب الأول أو عفا به أعظم وقد اشتهر ان للمصيب أجرين وللمخطئ اجرا واحدا والاخبار في أمثال ذلك في طرفي الثواب والعقاب بحد التواتر ، فالظاهر أن العقل انما يحكم بتساويهما في استحقاق المذمة من حيث شقاوة الفاعل وخبث سريرته مع المولى ، لا في استحقاق المذمة على الفعل المقطوع بكونه معصية . نعم يظهر « 1 » من بعض الروايات حرمة الفعل المتجرى به لمجرد الاعتقاد . مثل موثقة سماعة في رجلين قاما إلى الفجر فقال أحدهما : هو ذا وقال الآخر ما أرى شيئا قال : فليأكل الذي لم يتبين له وحرم على الذي زعم أنه طلع الفجر ان اللّه تعالى قال
« كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ » .
واما التجرى على المعصية بسبب القصد إلى المعصية فالمصرح به في الأخبار الكثيرة العفو عنه وان كان يظهر من اخبار أخر العقاب على القصد أيضا مثل قوله ( ص ) نية الكافر شر من عمله ، وقوله : انما يحشر الناس على نياتهم ، وما ورد من تعليل خلود أهل النار في النار وخلود أهل الجنة في الجنة بعزم كل من الطائفتين على الثبات على ما كان عليه من المعصية والطاعة لو خلدوا في الدنيا . وما ورد من أنه إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار ، قيل يا رسول اللّه هذا القاتل فما بال المقتول قال ( ص ) : لأنه أراد قتل صاحبه ، وما ورد في العقاب على فعل
هامش
( 1 ) - لدلالة قوله ( ع ) حرم على الذي زعم اه ، على ترتب الحرمة على زعم الطلوع سواء طابق الواقع أم لا ولكن يرده ان اطلاق الحرمة ( ح ) باعتبار زعمه وعلمه بتوجه الخطاب اليه لا بحسب الواقع طابق قطعه الواقع أم لا ولا مانع من اطلاق الحرمة لأجل الثواب في الاعتقاد ( م ق )