تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
بعض المقدمات بقصد ترتب الحرام كغارس الخمر والماشي لسعاية مؤمن ، وفحوى ما دل على أن الرضا بفعل كفعله مثل ما عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ان الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم وعلى الداخل أثمان : اثم الرضا واثم الدخول ، وما ورد في تفسير قوله تعالى
« فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
من أن نسبة القتل إلى المخاطبين مع تاخرهم عن القاتلين بكثير رضاهم بفعلهم . ويؤيده « 1 » قوله تعالى
« إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
وقوله تعالى
« إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ »
وما ورد من أن من رضى بفعل فقد لزمه وان لم يفعل . وقوله تعالى
« تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » .
ويمكن حمل الاخبار الأول « 2 » على من ارتدع عن قصده بنفسه وحمل الأخبار الأخيرة على من بقي على قصده حتى عجز عن الفعل لا باختياره ، أو يحمل الأول على من اكتفى بمجرد القصد والثانية على من اشتغل بعد القصد ببعض المقدمات كما يشهد له حرمة الإعانة على المحرم حيث عممه بعض الأساطين لإعانة نفسه على الحرام ولعله لتنقيح المناط لا بالدلالة اللفظية . ثم اعلم أن التجرى على اقسام « 3 » يجمعها عدم المبالاة بالمعصية أو
هامش
( 1 ) - وجه كونه مؤيدا احتمال كون المراد الحب مع الارتكاب بها لسانا أو عملا وكون المراد مما في الأنفس في الآية الثانية أصول العقائد لا فروعها ، واحتمال كون المراد في المؤيد الثالث المبالغة في كراهة الرضا وكون المراد في الآية الأخيرة التهديد على إرادة العلو والفساد بما يصدر من الافعال ( م ق ) ( 2 ) - وعلى كلا التقديرين لا يثبت حرمة القصد المجرد الذي كان هو المدعى ( ش ) ( 3 ) - الثلاثة الأول متدرجة متصاعدة في القبح والثلاثة الأخيرة متدرجة متنازلة ، ثم إن الحاصل من الشيخ ره هو القول بعدم حرمة الفعل المتجرى به وعدم استحقاق العقاب عليه واستحقاق الذم واللوم على ما كشف عنه الفعل وهو خبث السريرة ( م ق )