من الحس لا من الحدس إلى غير ذلك .
ثم من خواص القطع الذي هو طريق إلى الواقع قيام الامارات « 1 » الشرعية وبعض الأصول العملية مقامه في العمل ، بخلاف المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعية ، فإنه تابع لدليل الحكم ، فان ظهر منه أو من دليل خارج اعتباره على وجه الطريقية للموضوع « 2 » قامت الامارات وبعض الأصول مقامه ، وان ظهر من دليل الحكم اعتبار القطع في الموضوع من حيث كونه صفة خاصة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره ، كما إذا فرضنا ان الشارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات الثنائية والأوليين من الرباعية ، فان غيره كالظن بأحد الطرفين أو اصالة عدم الزائد لا يقوم مقامه إلّا بدليل خاص خارجي غير أدلة حجية مطلق الظن في الصلاة واصالة عدم الأكثر ، ومن هذا الباب عدم جواز أداء الشهادة استنادا إلى البينة أو اليد على قول وان جاز تعويل الشاهد في عمل نفسه بهما اجماعا ، لان العلم بالمشهود به في مقام العمل على وجه الطريقية ، بخلاف مقام أداء الشهادة ، إلّا ان يثبت من الخارج ان كلما يجوز العمل به من الطرق الشرعية يجوز الاستناد اليه . في الشهادة كما يظهر من رواية حفص الواردة في جواز الاستناد إلى اليد ، ومما ذكرنا يظهر انه لو نذر أحد ان يتصدق كل يوم بدرهم ما دام متيقنا بحياة ولده فإنه لا يجب التصدق عند الشك في الحياة لأجل استصحاب الحياة ، بخلاف ما لو علق النذر بنفس الحياة
هامش
( 1 ) - فان مفاد أدلة الامارات مثلا تنزيل الامارة منزلة القطع فيما كان مترتبا عليه بلحاظ الطريقية بان يرتب عليها آثار القطع بما هو حجة وطريق لا بما هو صفة وموضوع ضرورة انه كذلك يكون كسائر الموضوعات والصفات ( س )
( 2 ) - يعنى ان الدليل الذي يظهر منه في بادئ النظر كون القطع مأخوذ في الموضوع قد يظهر عند التأمل ولو بإعانة الدليل الخارجي عدم كون المراد منه ظاهره بل خلاف الظاهر وان المراد اخذه طريقا محضا وترتيب الحكم على الواقع كقوله تعالى :« كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَاه » فان المراد الطلوع الواقعي ، وقد لا يظهر الخلاف فيقضى بمقتضى الظاهر ( شت )