تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
منه الذي اثره عدم وجوب الإعادة أو القضاء كما لا يخفى واما منعه لجريان قاعدة التجاوز فهو عجيب اما أولا لأن المفروض هو بعد اكمال السجدتين اللتين تشهد بعدهما وسلم فيه فحينئذ يكون الثلاثة جزميا واما قبلهما فيكون الشك بين الاثنين والثلث وذلك واضح إلى النهاية وثانيا دعوى المثبتية كما ترى إذ أولا نمنع لزوم تحصيل ثالثية الثلاثة وأمثالها في عدد الركعات لعدم مساعدة دليل عقلي أو نقلي عليه وثانيا قد تقدم عنا في المسألة الثالثة ان منع تلك المثبتات يوجب سد أبواب اجراء الأصول طرا في الاجزاء والشرائط فراجع إليها واما السلام فقد عرفت عدم ورود الاشكال أولا وجريان قاعدة الصحة فيه ثانيا ووقوع الشك بناء على عدم كونه مفرغا في الأثناء فالصلاة باطلة ثالثا اجماعا ويكون مناقضا لقوله احتمل كونه في الأثناء بل جزما فيه ويكون مناقضا لقوله ان القاعدة ترفع حكم الشك رابعا فتدبر في كلامه لعلك تنتهى إلى غرضه فتوفى مرامه زيد في علو مقامه

( المسألة التاسعة )

لو توضأ بماء مردد بين كونها غصبا أو نجسا غفلة عن حال الماء وصلى ثم علم اجمالا بان الوضوء اما كان نجسا أو غصبا فلا اشكال في صحة صلاته لجريان قاعدة الفراغ بل الطهارة واما لو علم اجمالا بأنها اما غصب أو نجس ومع ذلك توضئي وصلى ففي صحة الصلاة وجهان بل قولان ومنشأ ذلك هو الكلام في صحة ذلك الوضوء وعدمها ومنشأ الاختلاف هو تنجز ذلك العلم الاجمالي وعدمه فذهب جماعة إلى بطلانه مدعيا عدم انحلاله والأصول بأسرها متعارضة المحكومة منها كقاعدة الطهارة واصالة الحلية والحاكمة منها كاستصحاب الطهارة