الأولى عن محل الابتلاء والثانية عدم ثبوت صلاتيتها بل المسلم ثبوت عدمها فما عن بعض الأعاظم قده من الحكم بجواز اتمام الثانية بل تنظر في وجوبه وساغ الكلام إلى العلم الاجمالي بحرمة قطع أحدهما ثم انحلاله كما ترى كما في رسالته في المسألة الثلاثين
( المسألة الثامنة )
إذا صلى المغرب ثم بعد الفراغ منها شك فيها بين الثلث والأربع واحتمال حدوثه في الأثناء ففي صحتها وعدمها وجهان بل قولان ذهب بعض الأعاظم قده في المسألة واحد وثلاثين إلى بطلانها ولزوم الإعادة مدعيا لعدم جريان قاعدة الفراغ فيها نظرا إلى احتمال حدوث الشك المبطل فيها ولو كان احتمال المبطلية هو الشك في عدد ركعاتها فان القاعدة تشمل النقص من ناحية الشك في الركعة دون النقص الركعة واقعا وبيان مرامه بتوضيح وتنقيح عنا ان النقص فيها ولو احتمالا يكون على قسمين تارة هو الشك فيها وأخرى هو فوت الواقع والأول مجرى القاعدة والثاني مجرى لقاعدة الشك الحادث في صلاة المغرب فحينئذ نقص الأول وان رفع بها لكن الثاني على حاله لعدم النظر اليه فيبقى الاحتمال على حاله فلا بد له من علاج اما وجدانا واما تعبدا والأول مفقود بالحس والثاني منحصر في القاعدة وقد عرفت عدم اجرائها واما قاعدة التجاوز فهي أيضا لا تجرى بالقياس إلى نقصها إذ مثبتة بالنسبة إلى ثالثية الثلاثة فلم يحرز حينئذ محل السلام أيضا لا وجدانا ولا تعبدا فوقع في غير محله فلا محالة تكون الصلاة باطلة فلا مصحح لها أصلا هذا ولكن الأقوى هو الصحة ولا شئ عليه ابدا حيث أولا ان الشك الذي يكون مبطلا لصلاة المغرب هو الذي يكون حادثا فيها