اما وجدانا واما تعبدا ولما لم يثبت وجوده فيها لا وجدانا ولا تعبدا فبأي ميزان يحكم بفساد الصلاة والمنع عن اجراء القاعدة فيها وثانيا انه لم يثبت ان كل شك فيها مبطل الا ما كان حادثا بعدها ولكنه لم يحرز عنوان الخاص فإنه مضافا بكونه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو ممنوع عنده حيث لم يحرز عنوان العام أيضا ان المفسد لها هو حدوثها فيها اما وجدانا أو تعبدا لا مطلق الشك فيها مع أن الفرض حدوثه بعدها وجدانا لكن احتمل وجوده فيها فهذا الاحتمال يدفع باجراء القاعدة فيها وثالثا اى شيء يراد من الشك الحادث بعد السلام فإنه موضوع مركب من الجزءين أحدهما وجودي والآخر عدمي فلا نريد منه الاكل شك كان بعدها ولم يكن في الأثناء فحينئذ يتحقق الشك الحادث بعدها ويحرز بعضه بالوجدان والآخر بالتعبد على نحو مفاد كان التامة فحينئذ لا مانع من اجراء القاعدة ورابعا ان النقص الأول يستحيل انفكاكه عن النقص الثاني وان تلك القاعدة بل ساير القواعد والأصول بل الامارات لا زال ناظرة إلى النقص الثاني وان الأول سببه لا نظر اليه فلما ان المكلف احتمل نقصان الواقع من ركعة أو ركوع أو غيرهما من سائر الأجزاء أو الشرائط باي سبب من الأسباب وان عقله حكم بلزوم تحصيل الفراغ اليقيني بعد اشتغال ذمته فان الشارع قد جعل له المفرغ الجعلى وأعطاه التأمين من ناحية احتمال ذلك النقص في الواقع بلا نظر إلى سببه ابدا كما لا يخفى فيكون لجريان القاعدة فيها كمال المجال مع أن الشك في فوت الواقع ناش عن الشك في عدد الركعة فإذا فرضنا اجراء الأصل في السبب فما معنى بقاء الشك في المسبب مع أن اصالة عدم فوت الواقع لا مانع
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 59
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص٥٩