بأمور أخرى كالقضاء أو سجدتي السهو أو صلاة الاحتياط وأمثال ذلك وأخرى غير قابلة له أصلا فلعمري ان ذلك واضح فالخلل اسم للفاسد من الشيء لغة واصطلاحا على فرض ثبوته كما لا يخفى إذا عرفت ذلك فاعلم أن سببه اما هو الجهل بما أخل به قصورا أو تقصيرا واما هو العمد أو السهو الذي هو غروب المعنى عن الذهن وانه أعم من النسيان ولو كان بينهما فرق من جهة كما قيل واما هو الشك الذي هو عبارة عن الترديد المحض لتساوى الطرفين ككفتى الميزان فصح ان يقال إنه قد يكون معلوما وأخرى مشكوكا وثالثة مظنونا وعلى الأخير فالظن الحاصل لديه اما ان يكون الحجة قامت على اعتباره في الصلاة في ركعاتها أو مطلقا أم لا وعلى الأول فيكون داخلا في العلم فلا وجه لجعله قسما برأسه لعدم ترتب الثمرة عليه وعلى الثاني داخل في الشك كما لا يخفى فما عن بعض الأعاظم حيث عده قسما برأسه في قبالهما مما لا وجه له بعد عدم ترتب الثمرة عليه بنفسه بما هو هو حتى فيما اخذ في مورد على نحو الموضوعية فضلا عن الطريقية فالخلل الحاصل في الصلاة لا زال اما معلوما علما أو علميا واما يكون مشكوكا بالمعنى الذي بيناه وعلى الأول اما يكون بالتفصيل واما يكون بالاجمال نعم لك ان تبين حكم العلمي على حده في قبال العلم كما يذكر حكم الاجمال من العلم كذلك في قبال التفصيل منه لو رتب عليه ثمرة علمية أو عملية وكيف كان فان الخلل الحاصل في الصلاة زيادة أو نقيصة أو كلاهما قد يكون معلوما بالتفصيل وعليه ان الذي أخل به قد يكون ركنا وأخرى غيره فعلى الأول قد يمكن تداركه مط فليأت به وأخرى لا يمكن مط فقد بطلت صلاته إذا كان في غير
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 26
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص٢٦