تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
في الخلل وهو بفتح الفاء كالجبل في اللغة بمعنى الفرجة بين الشيئين والفساد في الامر والوهن فيه والنقص عنه والترك منه والاضطراب فيه وعدم الانتظام ولا يخفى عدم كونه مشتركا لفظيا كما توهمه بعض الأعاظم قده وجعل الوهن انسب للمقام كالهمدانى مع أنه لو لو قيل بالاشتراك اللفظي أيضا فان الوهن لا يناسب المقام فإنه انما يستعمل فيما كان الشيء باقيا بهويته لكن حصل فتور فيه فان من زاد عمدا فيها الركعة أو نقص كذلك أو احدث كذلك ليس في البين صلاة أصلا حتى على الأعمى فكيف على الصحيحى فكيف يقال حصل وهن فيها نعم يطلق عليها بأنها فاسدة وكيف كان ليس من المشترك اللفظي ولذلك ترى مناسبة المقام لكل واحد منها ولو على حسب مصاديق الخلل فيها كما لا يخفى بداهة امكان جعل بعضها معنى له وارجاع البقية اليه ولو كان من ذوات التشكيك فلو قيل بأنه اسم للفساد والبقية من مصاديقه على نحو التشكيك فلا ضير فيه مضافا إلى اصالة عدم الوضع وتبادر معنى واحد إلى غير ذلك من اماراته وكيف كان فيكون عند المتشرعة عبارة عن زيادة شيء فيها أو نقص شيء منها أو كلاهما حصل فيها لكن الظاهر أنه ليس لهم فيه اصطلاح خاص ولو قلنا بثبوت الحقيقة الشرعية أو المتشرعة في خصوص العبادات أو ( مط ) بل إنهم يريدون منه المعنى اللغوي وهو الفساد على نحو التشكيك بداهة ان الصلاة عبارة عن تركب عدة أمور مع اعتبار الهيئة الاتصالية فيها صورية بدليل الموالاة أو معنوية بدليل القواطع فحينئذ إذا زاد فيها شيئا أو نقص منها كذلك أو حصل كلاهما فيها مط على انحاء منها على ما سيأتي فقد حصل فيها فساد لكن ذلك الفساد قد يكون قابلا للجبر
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 25 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي