تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
العلم التفصيلي فكيف بغيره ومن هنا صح جعل البدل دون غيره كما لا يخفى ولا يتوهم أيضا انه إذا كان الترخيص ملازما مع جعل البدل فلا مانع من التمسك باطلاق دليل الحلية ولو بنحو التخيير حيث يستكشف بديله بدلا عن الحرام الواقعي فلازمه عدم وجوب الموافقة القطعية في الشبهة المحصورة وهو كما ترى لان ذلك يتم فيما لم يكن للعلم بجعل البدل دخل فيه وكان جعل البدل بوجوده الواقعي علة للترخيص بدون ان يكون العلم تمام الموضوع فيه فحينئذ كان الاشكال واردا لان بدليل الحلية كنا نستكشف ان بديله بدل عن الحرام الواقعي لكن ذلك المعنى عبارة أخرى عن الحلية الواقعية وان مفاده هو الحلية الظاهرية دونها ولا يكون بوجوده الواقعي علة للترخيص فان الحكم بالحلية في أحدهما ظاهرا لا يلزم كون الآخر في الواقع بدل عن الحرام في الواقع فالحاصل ان الترخيص من توابع العلم بجعل البدل لا من توابع الواقع جعل البدل بمعنى ان العلم تمام الموضوع في المقام فحينئذ لا يمكن استكشاف بديله بدلا عن الحرام الواقعي وذلك من جهة ان العقل حاكم بوجوب تحصيل الفراغ عما اشتغلت ذمته به تنجيزا ولا يعتنى باحتمال الترخيص واحتمال البدل الواقعي الا في طرف العلم بجعل البدل وجعل المفرغ المسقط لحكم العقل بتحصيل الجزم بفراغه ولو كان مخالفا للواقع في الواقع فلا يعقل استكشاف جعل البدل بعموم الترخيص ابدا وإلّا يلزم الدور الصريح لان وجوب تصديق جعل البدل الواصل بأدلة الترخيص يتوقف على امكان جعل البدل الواصل في الواقع وامكان جعل البدل الواصل في الواقع يتوقف على وجوب تصديق البدل الواصل بأدلة الترخيص وإلّا يكون عند العقل ارتكاب