تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
خلل كثيرة فيما افاده بعض الأعاظم في المسألة الخمسة والتسعين فراجع إليها والله الهادي .

المسألة المائة والثالثة والأربعون

إذا علم بمقتضى القواعد الرصدية انه كان منحرفا عن القبلة بمعنى عدم عبور خط المستقيم من موقفه إلى عين الكعبة ففي صحة هذه الصلاة وعدمها وجوه بل أقوال والأقوى صحتها لعدم كونه حجة في حقه ولو كان طريقا إلى الواقع وقلنا بعدم امكان المنع عن العلم الطريقي من ناحية الشارع بناء على كون حجيته على نحو التنجيز دون التعليق لما حررنا في محله ان للشارع ان يردع المكلف عنه على بعض الوجوه بمعنى منع تحصيله من أسباب خاصه كما في العلم الحاصل من القياس والرمل والجفر والاستخارة والنوم أو المخالف وأمثال ذلك فان العلوم الحاصل منها وان لم يمكن للشارع المنع عنها ولكنه للشارع عقوبة عامله ولو أصاب فضلا عن خطائه حيث له الحجة على المكلف بمنعه ( فحينئذ ) لما ان الشارع نهى عن النظر إلى النجوم وما يتعلق بها فليس له الدخول في القواعد ولو حصل له العلم أصاب أو أخطأ كالقياس لا يكون بحجة أصلا فضلا من صورة إبانة الخلاف ثم على فرض حجيته فأي خصوصية من بين العلوم بذاك العلم فكلما قلنا في خطاء بقية العلوم الطريقية بأسبابها نقول فيها أيضا فيكون من صغريات اجزاء الامر العقلي وعدمه ثم اى ربط للمسألة بتعيين القبلة بأنها عين الكعبة على نحو دقة العقلية أو غيرها أو بين المشرق والمغرب أو الجهة على نحو الموضوعية أو الطريقية إلى غير ذلك مما قيل فيها غاية الأمر في اختيار بعض الشقوق لا يصدق الانحراف وفي بعضها يصدق وذلك غير مرتبط بعنوان المسألة كما لا يخفى ثم إنه لا اشكال في ان القبلة عبارة من الاستقبال إلى عين الكعبة لكنه لا بدقة العقلية