تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
عدم الجنابة فلا يجب عليه الغسل بل يجب عليه الوضوء فقط خصوصا إذا قلنا بالموضوع المركب من عدم الجنابة ووجوب الوضوء لان الامر دائر بين الحادث الزائل والحادث الباقي والثاني لا كلام في انه تجرى فيه الأصل والمسألة غير مرتبطة بالفرد المردد مضافا بانا نجرى فيه الأصل أيضا كما تقدم غير مرة الحاصل ان هذه القطعة من المنى فرد وشخص لا ريب فيه في الظاهر والواقع واستحالة وجود المعلول بلا علة أيضا من البديهي فلا بد ان يكون للجنابة في الواقع علة والفرض انه منحصر عقلا في الواقع والظاهر في ذلك الفرد ولا شك في انه دائر بين الحادث الزائل أو الحادث الباقي والأول مقطوع الارتفاع والثاني مشكوك الحدوث فيكون مسبوقا بالعدم فيستصحب ومن هنا انقدح ان الشك في بقاء الكلى الحادث الباقي في ضمن أحدهما ناش عن الشك في حدوث ذلك الفرد المشكوك الحدوث عند زوال الفرد المقطوع الزوال ومع جريان الأصل في السبب لا يكاد يجرى الأصل في المسبب كما لا يخفى فالأقوى كما أشرنا انه لا يجب عليه الا الوضوء فما ذكره بعض الأعاظم في حاشيته على العروة مما لا أرى له وجها فراجع إليها فترى حقيقة الحال واللّه الهادي

المسألة المائة والثانية والأربعون

إذا اضطر المصلى إلى ترك بعض اجزاء الصلاة مما له بدل كالركوع والسجود والقيام وأمثال ذلك ففي جواز البدار عند علمه بزوال عذره في آخر الوقت أو عدمه وجهان بل قولان والأقوى هو الجواز حيث إنه بعد دخوله اما ان يكون مأمورا باتيان الصلاة أم لا فعلى الأول امر الامر مع علمه بانتفاء شرطه محال وعلى الثاني يحتاج تخصيص دليل النسبية إلى المخصص وهو مفقود جدا مع أنه ظاهرا لا يلتزم به أحد مع امكان دعوى كفاية
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 176 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي