مطلقا وإلّا بطلت من جهات أخرى كما أشرنا إليها وكلما شك فلا مانع من استصحاب الهيئة الاتصالية الصورية منها والمعنوية في الشبهات الموضوعية واجراء البراءة عن المانعية أو الشرطية في الشبهات الحكمية وتنقيح المسألة هكذا ينبغي تحقيقها فراجع إلى ما حررها بعض الأعاظم في المسألة الثمانية وثمانون من إطالة الكلام فترى حقيقة الحال واللّه الهادي
المسألة المائة والأربعون
إذا كان مسافرا ويصلى قصرا ففي أثناء الصلاة نوى الإقامة ففي وجوب اتمامها وعدمه أو الجمع وجوه اما الجمع فهو احتياط غير مرتبط بالمسألة واما القصر فغير معقول حيث إنه إذا نوى الإقامة ولم يعدل عنه فليس القصر بمشروع في الفرائض الوقتية فقد انقدح عما ذكرنا ان دعوى العلم الاجمالي بتوجه أحد الخطابين مما لا أصل له حتى لو قلنا بان السفر والحضر منوعان لها سواء قلنا بان قصد الإقامة قاطع للسفر أو حكمه كما أنه لا وجه لدعوى الصلاة على ما افتحت ومما ذكرنا ظهر انه لا وجه لتمسك بقاء وجوب القصر لتبدل الموضوع جدا نعم يبقى الكلام في وجوب الاتمام كما هو الأقوى ولما كان الصلاة من متحد المعاني دون متكثرها وان متعلق الأمر دائما هو الطبيعة والمكلف يجب عليه ايجادها في كل حال في ضمن الحد الخاص المختص بها فعليه قبل قصد الإقامة قصد الامر الواقعي المتعلق بها ولكنه زعم أنه لا بد ان يوجده في ضمن الأقل ثم بعد قصد الإقامة بان خطاء اعتقاده وانه لا بد ان يوجده في ضمن الأكثر بدون تبدل الامر ابدا ثم لو قلنا بالتنويع أو انها متكثر المعاني أيضا يجب عليه الاتمام لما قلنا من استحالة القصر فحينئذ لا بد ان يقال بان قصد الإقامة كان شرطا متأخرا في توجه الخطاب الاتمامى