العبادة في أثناء العبادة لا ضير فيه وفي فوتهما وقد تقدم سنخ المسألة فيما لو علم بنقصان الركعة وقالوا بالصحة فالمقام أولى بها منها واما توهم اجراء قاعدة الفراغ في الأولى لأنه شك بعد العمل واجراء قاعدة البناء على الأكثر في العصر فيأتي بها له كما احتمله بعض الأعاظم في المسألة الواحدة والستين كما ترى لان فرض المسألة انه بعد الفراغ منهما قد علم بشكه فكيف بالقياس إلى الأولى بعد الفراغ دون الثانية فقاعدة الفراغ في كليهما سيان والعجب انه زعم أن قاعدة البناء على الأكثر تجرى في الأخيرة بلا معارض مع أنه لا مجال لجريانها ابدا لان الموقع ليس من موارد جريانها بل يعلم اجمالا بجريانها في أحدهما وانطباقها في أثناء الصلاة في أحدهما فما معنى جريانها في العصر فحينئذ اصالة عدم جريانها في الظهر أو عدم انطباقها فيه معارضة بالعصر فيتعارضان فحينئذ لا بد ان يقول بالبطلان وإعادة الصلاتين نعم ربما يقال بفساد صلاة العصر تفصيلا اما لفوت الترتيب واما لفوت الركعة لكنه كما ترى واللّه العالم
المسألة السابع عشر والمائة
لو علم اجمالا ان الصلاة التي بيده فات منها جزء مردد بين كونه ركنا أو غيره وعلى الأخير بين ان يكون له القضاء أم لا وعلى التقديرين بين ان يكون له سجدتي السهو بناء على الاختصاص أم لا وعلى التقادير اما محل الشك باق أم لا وعلى الثاني اما محل الذكرى باق أم لا فإذا لم يكن المحلان باقيين فلا اشكال في جريان قاعدة الصحة في صلاته لتعارض ساير القواعد والأصول كقاعدة التجاوز والاستصحاب ويجرى البراءة عن القضاء وسجدتي السهو كما لا يخفى لعدم تنجز العلم الاجمالي وإن كان في المحل الشكى فإن كان لطرفى علمه فيأتي بهما وإن كان لاحده فيجرى فيما مضى قاعدة التجاوز ويأتي