« المسألة الرابعة عشر والمائة »
إذا رفع رأسه من السجدة وعلم اجمالا بأنه اما اتى بواحدة أو ثلاثة منها فحينئذ اما يكون محلها منقضية كحال القيام أو بعد الركوع أو باق كما كان قبل القيام فعلى الأول يجرى فيها قاعدة التجاوز في السجدة الأخرى فيجرى اصالة عدم الزيادة في الطرف الآخر ولا شئ عليه الا وجوب سجدتي السهو لأنه يعلم اجمالا اما بنقصانها أو زيادتها كما لا يخفى وعلى الثاني فيجرى اصالة عدم الزيادة ويأت بها لقاعدة الشك في المحل لكنه لم يأت بسجدتي السهو لعدم العلم الاجمالي المذبور كما لا يخفى كل ذلك مما لا كلام فيه انما الكلام انه في الشق الأول هل يجب قضاء السجدة أم لا ذهب بعض الأساطين قده إلى وجوبه نظرا إلى أنه يعلم اجمالا اما بزيادتها أو نقصانها ولا يمكن انحلاله لتعارض القواعد ولكن الأقوى عدم وجوبه حيث إنه يوجب ترتب الأثر المشترك الذي يعلم تفصيلا به لا ترتب الأثر المختص وهو القضاء للنقصان ولا نسلم تعارض الأصول طرا حيث إن اصالة عدم الزيادة معارضة باستصحاب عدم اتيانها فحينئذ قاعدة التجاوز تجرى في النقصان بلا معارض على أنه على فرض التعارض فلا مانع من اجراء البراءة عن قضائها بلا معارض أصلا فالأقوى ما أشرنا من عدم وجوبه بل يأتي فقط بسجدتي السهو واللّه العالم
« المسألة الخامس عشر والمائة »
لا اشكال بالضرورة ان الصلاة لا بد ان يكون مع الساتر كما أنه لا خلاف في انه لا بد ان يكون في الحيواني مما يؤكل لحمه سواء قيل بان غير المأكول مانع أو المأكولية شرط فحينئذ فلو صلى في غير المأكول بغير عمد فحينئذ تارة يكون عن سهو ونسيان وأخرى عن جهل سواء كان بالموضوع أو بالحكم اما الأول فلا اشكال في صحة صلاته فلا يعيد لعموم حديثي الرفع ولا تعاد المخصص دليل شرطته أو مانعته بحال الذكر بناء على اطلاق دليلها وإلّا