عمد لا مطلقها وفي المقام لا يصدق زيادة العمدية غاية الأمر يبنى على الأكثر ويأتي بقضائه لو قلنا بانقضاء محله ومع عدمه يأتي به لكن دعوى العلم بزيادته كما ترى لأنه يمكن أن تكون الثالثة ومع ذلك لم يأت نعم لو كانت الثالثية ملازمة قطعية مع وجوده سابقا فحينئذ في مقام اتيانه يحصل العلم الاجمالي على أن الشك في التشهد انما يكون مسببا في الشك في ان ما بيده الاثنين أو ثلاثة وبعد اجراء الأصل في السبب لا يبقى مجال للمسبب وليس أحد الشكين في رتبة الآخر وسلمنا ذلك فان العلم المذكور يحصل له بعد الدخول في الثالثة فحينئذ اى محذور في اجراء قاعدة التجاوز فيه هذا إذا لم نقل بان قاعدة البناء على الأكثر امارة وإلّا لا ينتهى النوبة إلى تلك المقالات أو اقلا ليست بأصل محض أيضا على أن استصحاب بقائه معارض باستصحاب عدم اتيان الركعة ودعوى سقوطها في مورد الشكوك مطلقا ولو لم يجرى قاعدة البناء على الأكثر أو لم يكن طرفا له ممنوع كما أن دعوى مثبتيتها أيضا ممنوع كما سمعت غير مرة فحينئذ قد انقدح فساد كلام بعض الأعاظم كما في المسألة الخمسة والخمسين من جهات شتى حيث أولا زعم دعوى العلم الاجمالي بين الزيادة فقد عرفت عدم الضرر فيها وثانيا دعوى استصحاب بقائه فإنه أولا معارض باستصحاب عدم اتيانها وثانيا بان اصالة الأكثر امارة أو أختها وثالثا ان الشك مسبب عن الأقل والأكثر ورابعا ان استصحاب بقائها مثبت ولكن استصحاب بقاء وجوبه الغيري لا مانع منه ولا مثبت وخامسا اشتغاله به لا يكون مثبتا فحينئذ غاية الأمر يعلم اجمالا اما بقضاء سجدتي السهو واما بنقصان الركعة والثاني يدفع بالأصل به والأولى يأتي في محله فأي محذور في هذه الصلاة حتى ينجر إلى فساد الصلاة أصلا فراجع كلامه حتى ترى فيه مناقصات كثيرة وان أكثر ما أورده على المامقاني قده غير وارد جدا واللّه العالم
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 150
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص١٥٠