تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
للاحتياط بل هو أقوى وأشد فلا يتأتى الترخيص كذلك وأخرى بمعارضة تلك الاطلاقات الدالة على الترخيص بمفهوم بعض أدلة البراءة النقلية والاستصحاب بوجوب اتباع العلم وكون المكلف إذا علم يكون في ضيق من معلومه وعليه فلا يجوز الترخيص أصلا ولو على نحو التخيير وتوضيح الدفع انه لو فرض كون العلم مقتضيا حتى بالنسبة إلى المخالفة القطعية لا يكاد يتوهم أحد مانعية العلم عن شمول العموم للمورد وبمثله يستكشف عدم المانعية وتأتى ح الإباحة التخييرية من ناحية الترخيص واما قضية المعارضة مع المفهوم فأقول انه لا ريب من شمولها للعلم التفصيلي أيضا فحينئذ لا بد ان يحمل الحكم بالضيق من معلومه ارشادا إلى حكم العقل من لزوم المناقضة في مرحلة تأثير العلم الذي هو بنحو العلية كما عرفت لا على مرحلة الزام العقل بالفراغ وإلّا فلو زاحم مع حكم العقل في مرحلة حكم العقل بتأثير العلم في الاشتغال فلا بد من القول بان حجية العلم ولو تفصيلا انما يكون على نحو التعليق دون التنجيز الذي فرغنا عن مسلميته ثم لو سلمنا من عدم شموله للعلم التفصيلي لكنه نقول إن الحكم المترتب على المعلوم اجمالا يستحيل سرايته إلى أطرافه المشكوكة حيث إنه صورة مبهمة في الذهن وان الحكم متعلق بها بما هي هي ويكون حالها كالطير الذي يطير من غصن إلى غصن فلا يكاد شمولها للمشكوك واقعا فلا ثمرة في ذلك الا في صورة القطع بانطباق المعلوم بما هو معلوم عليه فلا يكون مثل ذلك رادعا الا عن المخالفة القطعية فمولوية ذلك العلم بالنسبة إلى حكمه انما يثمر بالنسبة إلى من ذهب إلى الاقتضاء حتى في مرحلة المخالفة القطعية وإلّا فلو قيل بالعلية فيها فلا بد من حمله على الارشاد
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 13 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي