الحلية بلا معارض إذا فرضنا كون بعض أطرافها مجرى الاستصحاب وبعض الآخر مجرى القاعدة ولا أظن ان يلتزم به أحد بل واطلاق كلمات الفقهاء في باب الشبهة المحصورة وكذلك امر الامام بإراقة الماء والتيمم يأبى عن المصير إلى مثله والالتزام بكون ذلك لمحض التعبد على خلاف القاعدة كما ترى مع أنه بناء على الاقتضاء بالنسبة إلى الموافقة بالمعنى المزبور لا بأس بالتزام جريان العمومات في بعض الأطراف ولو من جهة ان العلم بوجود المانع عن شمول قاعدة الحلية لكلا الفردين لا يقتضى طرحها رأسا بل الممكن رفع اليد عن الظهور في الإباحة التعينية في كل منهما إلى الإباحة التخيرية كما هو الشأن في العجز عن اتيان المجموع
الموجب لرفع اليد عن اطلاق كل منهما سيما مع الجزم بقيام مصلحة التسهيل الموجب للترخيص غاية الأمر حرمة المخالفة مانعة عن جريانها في تمام الأطراف فلو رفع اليد عن ظهور كل منها في التعيين يستفاد منه الحلية التخيرية ويرتفع المحذوران قلت إن ذلك التصرف معارض باحتمال التخصيص في أحد الفردين وابقاء الآخر على ظهوره في التعيين قلت التصرف في المطلق مقدم على التصرف في العام كما لا يخفى مضافا بان التخصيص فرع امكان بقاء العام على حجيته بالنسبة إلى الفرد الآخر وإلّا فلو قلنا إن اقتضاء التخصيص المزبور هو رفع اليد عن حجية العموم بالإضافة إلى كلا الفردين بأجمعها أو رفع اليد عن ظهورهما في التعيين ومن البديهي ان الثاني متعين دون الأول فعلى ما ذكرناه فلا يرد اشكال بعض الأكابر ( قده ) تارة بان اقتضاء الترخيص في كل منها ولو بنحو التخيير معارض باقتضاء العلم
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 12
مساهمون: الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
ص١٢