تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
إلى حكم العقل بالمناقضة كما عرفت غير مرة ثم لو أغمضنا أيضا ان تلك المعارضة غير صحيحة من حيث إنه يمكن ان يقال إن دليل الاستصحاب حاكم عليه باطلاقه فحينئذ تقع المعارضة بينه وبين اطلاقه فيرجع إلى أصل المحكوم من قاعدة الحلية في الطرفين بنحو التخييرية على نحو يكون الترخيص لكل منهما مشروطا بترك الآخر فمع تركهما يكون كل واحد تحت الترخيص ومعه كيف يجمع مع لزوم ترك أحدهما جزما لان مرجع ذاك القسم من الترخيص هو الترخيص عن ناحية بعض جهات الوجود المساوق لفتح باب بعض انحاء عدمه وهو العدم في ظرف اجتناب الآخر واما فتح باب العدم المقارن لوجود غيره وعدم اجتنابه فهو خارج عن حيز التكليف ومثل ذلك لا يأبى من أن يكون موردا لالزام العقل أو الشرع ولذلك نقول كل واجب مشروطا كان أو تخييريا لا ينقلب عما هو عليه عند حصول شرطه أو عدله والحاصل بناء على تعليقة حكم العقل بالنسبة إلى الموافقة القطعية لا مفر لقائله من حل هذه الشبهة ولازمه الحكم بعدم وجوب الموافقة القطعية في مورد من موارد العلم الاجمالي أصلا وعدم وجوب الاحتياط عند الشك في المحقق والمحصل مع بساطة المأمور به ابدا وعدم لزوم الجزم بالفراغ في المعلومات التفصيلية في المركبات ابدا والالتزام بكل ذلك كما ترى فالتفكيك بين الموافقة والمخالفة يكشف عن عدم التدبر والتأصل في أمثال المقامات الراجعة جميعها تحت مناط واحد من كون حكم العقل بمنجزية احتمال عدم الفراغ في جميع الموارد على نحو التنجيز غاية الأمر ان موضوع حكمه بلزوم الفراغ أعم من الحقيقي والجعلى ولذا يكتفى بالمفرغات الجعلية في مورد