تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
لتطبيق الكبرى على الصغرى فقد انقدح حكمة اكتفاء العقل باتيان أحد الطرفين عند قيام الطريق على تعيين المعلوم بالاجمال وفي الحقيقة يعين الفراغ عما اشتغلت ذمته به بخلاف صورة عدم القيام ففرق واضح بين صورة عدم القيام كما نص به شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) حيث جوز الترخيص مع جعل الآخر بدلا وانكر مع عدم جعل البدل وقد انقدح عما ذكرناه فساد ما نسب بعض الأعاظم إلى الشيخ ( قده ) من ذهابه إلى عدم وجوب الموافقة القطعية واختياره حرمة المخالفة القطعية فان كلامه راجع إلى ما ذكرناه فإنه قده في مرحلة تأثير العلم قائل بالعلية فلذا تحرم المخالفة وفي مرحلة تحصيل الجزم بالفراغ قائل بوجوب الموافقة للأعم من الحقيقي والجعلى وهذا هو حقيقة جعل البدل فما نسب اليه بعض الأعاظم ناش من عدم الانتقال إلى مقصوده ( قده ) حتى أورد عليه بان مع الغلبة لا مجال للترخيص في طرف واحد ومع الاقتضاء جاز الترخيص في الطرفين ولم يدقق النظر إلى ما تلوناه من مراده من تغاير البحثين وان البحث الثاني سار في جميع الطرق والبحث في لزوم الموافقة القطعية خارج في الحقيقة عن البحث في علية العلم وعدمها في عالم تأثيره بل انما كان بعد ثبوت الاشتغال بطريق ثابت تفصيليا كان أو اجماليا ظنيا كان أو قطعيا شرعيا كان أو عقليا فقد انقدح عما ذكرناه ان قيام الامارة أو مثلها على الترخيص في بعض الأطراف بملاك الانحلال لا يكون شاهدا على كون العلم مقتضيا بالنسبة إلى الموافقة القطعية كما توهمه بعض الأكابر ( قده ) متفرعا على ذلك جواز الترخيص على بعض الأطراف وجريان الأصول كذلك لولا المعارضة ولازم كلامه جريان قاعدة الطهارة أو