تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الذمة وفي المرتبة الثانية من حكم العقل بما لا يبقى علم فكيف باثره ألا ترى في المعلوم بالتفصيل لو صلى الفجر مثلا ثم شك في صحتها يكون العقل حاكما بلزوم الإعادة لولا قاعدة الفراغ مع أنه في رتبة حكمه ليس علم بالتكليف فضلا عن اثره وفي الصلاة إلى اربع جهات لو اتى بطرف واحد لم يبق له علم به فضلا عن اثره ومع ذلك يكون العقل حاكما بالاتيان فاثر العلم ليس إلّا اشتغال الذمة وهذا المقدار لا يتفاوت عند العقل بين كون متعلقه مرددا أو معينا كما عرفت فحينئذ يكون الترخيص بعد العلم مناقضا لحكم العقل بان اثر العلم هو الاشتغال لو كان ترخيصه مط وكان مناقضا لحكم العقل بان اشتغال اليقيني يقتضى الفراغ اليقيني لو كان في الجملة كالموافقة القطعية ولا ينافي حكم العقل بالمناقضة في الحكم الثاني مع اجراء الأصول المحرزة حيث آنها توسعة في مرحلة الحكم الثاني منه وليس حال العلم الاجمالي أعظم من العلم التفصيلي ومع ذلك تجرى فيه الأصول المحرزة كالاستصحاب وقاعدة التجاوز والفراغ وأمثالها فليس ذلك الا من جهة التوسعة في دائرة الفراغ وتحصيل الموافقة القطعية لا ان الشارع حاكم بعدم لزوم الموافقة القطعية نعم الأصول النافية للتكليف أصلا لا تجرى كالبراءة ولو كانت بلا معارض لما عرفت من المناقضة أو يلزم لغوية الترخيص فيكون الحكم باللغوية أو المناقضة كاشفا أنيا عن علية العلم الاجمالي دون الاقتضاء وقد انقدح عما ذكرناه ان الذي قرع سمعك انما يقتضى علية العلم الاجمالي في مرحلة وضع التكليف على المكلف واشتغال ذمته به كما هو شأن كل طريق اجماليا كان أو تفصيليا عقليا كان أو نقليا واما اقتضائه وجوب تحصيل القطع بفراغ ذمته عما اشتغلت به فهو ليس إلّا من شؤون حكم العقل بتحصيل
الغوالى اللئالى في فروع العلم الإجمالى — صفحة 9 | الشيخ عبد النبي النجفي العراقي